المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٤٦ - المقدمة السابعة عشرة لا يخفى أن مسألة الترتب من المسائل العقلية
فيستحيل الانبعاث إلى هذين الأمرين.
المقدمة الثالثة هي المقدمة الثانية من التوجيه الأول. أي أن المقام من قبيل التكليف بغير المقدور.
و ينتج من هذه المقدمات استحالة الانبعاث نحو الأهم و المهم في آن واحد.
فينتج استحالة البعث نحو الأهم و المهم بلا فرق بين أن يكون بعثا واحدا نحو الأهم و المهم معا أو بعثين الأول نحو الأهم و الثاني نحو المهم ضرورة أن الانبعاث نحو أحدهما محال فوجب كون البعث نحو أحدهما محال.
التوجيه الخامس الاستحالة في العزم و الارادة. أي في المبدأ الثالث من مبادئ الحكم. و هذا التوجيه قائم على مقدمات.
الأولى أن إرادة الشيء تقتضي إرادة لوازمه و التنفر عن اعدامه.
الثانية يستحيل اختلاف الارادتين فيستحيل إرادة شيء و التنفر عنه.
الثالثة أن المقام من قبيل المتلازمين إذ الأهم يلازم عدم المهم.
و المهم يلازم عدم الأهم.
و ينتج من هذه المقدمات استحالة إرادة الأهم و إرادة المهم في آن واحد إذ إرادة الأهم تقتضي إرادة عدم المهم و التنفر عن عدم الأهم و عدم عدم المهم أي نفس المهم.
و إرادة المهم تقتضي إرادة عدم الأهم و التنفر عن عدم المهم و عدم عدم الأهم أي نفس الأهم.
فيكون الأهم و المهم و عدمهما مجمعا للضدين أي الارادة و التنفر و هو محال كما هو مقتضى المقدمة الثانية.
المقدمة الرابعة مع عدم وجود الارادة يستحيل وجود الحكم لأن الحكم فرع مباديه و علله فيستحيل وجوده بدون وجودها.
فينتج استحالة التكليف بالأهم و المهم معا.