المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٤٥ - المقدمة السابعة عشرة لا يخفى أن مسألة الترتب من المسائل العقلية
العقلاء يستحيل أن تتعارض ضرورة أن الأغراض ناشئة عن مبادئ معينة يستحيل فيها المعارضة.
الثالثة أن الغرض الوحيد للتكليف هو تحريك المكلف نحو المكلف به.
و ينتج من هذه المقدمات الثلاث أن التكليف بكل ضد يكون الغرض منه تحريك المكلف نحوه، فإذا اجتمع تكليفان بالضدين يكون عند المولى غرضان متعارضان الأول تحريك المكلف نحو الضد الأول. الثاني تحريك المكلف نحو الضد الثاني.
و هذان الغرضان متعارضان لأن التحريك الأول يقتضي التحريك نحو ترك الضد الثاني كما أن التحريك الثاني يقتضي التحريك نحو ترك الضد الأول.
و قد عرفت استحالة تعارض الاغراض.
المقدمة الرابعة أن التكليف بالترتب يقتضي تعارض الأغراض فإن كون الغرض من التكليف بالأهم هو التحريك نحو الأهم و لازمه ترك المهم يعارض كون الغرض من التكليف بالمهم هو التحريك نحو المهم و لازمه ترك الأهم.
فينتج استحالة الترتب بسبب لازمه.
التوجيه الرابع الملازمة بين البعث و الانبعاث فيمكن البعث عند إمكان الانبعاث و يستحيل البعث عند استحالة الانبعاث. و هذا التوجيه قائم على ثلاث مقدمات.
الأولى الملازمة المتقدمة أي استحالة البعث عند استحالة الانبعاث.
الثانية استحالة الانبعاث نحو غير المقدور سواء كان غير المقدور واحدا أو اثنين.
فمثال الواحد شرب ماء البحر فيستحيل للمكلف أن ينبعث نحو شرب ماء البحر و مثال الاثنين الجلوس ليلة الخميس. و القعود ليلة الخميس