المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٢٤ - المقدمة الثامنة في الترتب عند تساوي التكليفين
عجز المكلف و سواء كان السبب تكوينيا أو اعتباريا و سواء كان تلازم الواجب مع المحرم من جهة مقدمية أحدهما للآخر أو لا من هذه الجهة.
الرابعة المزاحمة الناشئة عن كون ترك المحرم متلازما مع فعل المحرم الآخر سواء كان تلازم من جهة نفس المحرمين أو من جهة عجز المكلف تكوينا أو اعتبارا سواء اتحد الزمان أم اختلف و الأمثلة غير عزيزة.
[المقدمة الثامنة في الترتب عند تساوي التكليفين]
المقدمة الثامنة قد عرفت أن من أركان الترتب تقديم الأهم فيتوقف الترتب على وجود الأهم توضيح ذلك أنه لو وقعت المزاحمة بين واجبين مثل صلاة اليوم و صلاة الآيات فيحتمل احتمالين.
الأول وجود الأهم.
الثاني عدم وجود الأهم أي تساوي التكليفين.
فعلى الأول يصير الأهم هو الواجب الفعلي و بالتالي يكون المكلف عاجزا عن المهم فتسقط فعليته فيمكن أن يقع البحث في رجوع فعليته عن طريق الترتب أي جعله واجبا مشروطا بعصيان الأهم.
و أما على الثاني فيحتمل ثبوتا خمسة احتمالات.
الأول سقوطهما معا عن الفعلية فلا يجب إطاعة أي واحد منهما.
الثاني بقاؤهما معا على الفعلية.
الثالث اشتراط فعلية أحدهما بأن يختاره المكلف.
الرابع اشتراط فعليه أحدهما بترك الآخر.
الخامس انقلاب الواجبين إلى وجوب واحد تخييري.
أقول أما الاحتمال الأول فلا وجه له ضرورة أن القدرة التكوينية و التشريعية متحققة بالنسبة إلى أحدهما فسقوطهما كلاهما عن الفعلية خلاف العلم بتحقق موضوع أحدهما.
و أما الاحتمال الثاني فلا وجه له على مذهب المشهور و ذلك للعلم بعدم القدرة على أحدهما فبقاؤهما معا على الفعلية خلاف العلم بعدم تحقق موضوع أحدهما.