المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤١١ - المقدمة الثالثة قد عرفت في المقدمة الأولى أنه من أركان الترتب وجود أمرين و لا يخفى أن الأمرين يفسران بتفسيرين
الرابع أن يكون الواجب الأهم فعليا حتى في مجال فعلية وجوب المهم، أي يلتقيان في الفعلية و لو في آن.
الخامس أن يصير المهم مشروطا بعصيان الأهم.
و إذا شئت استيضاح كل ما ذكرناه بالمثال نقول وجد أمر بالصلاة و أمر بالازالة و تزاحمت الصلاة مع الازالة و قدمت الازالة لأنها أهم. فبقي الأمر بالازالة مطلقا و فعليا و أما الصلاة فيصير وجوبها مشروطا بترك الإزالة.
المقدمة الثانية إن ثمرة القول بالترتب هي إثبات وجود الأمر بالمهم عند إتيانه و عصيان الأهم
فلو أن المكلف في المثال عصى الأمر بالازالة و أتى بالصلاة يكون قد امتثل الأمر المتعلق بالصلاة.
كما أن ثمرة انكار الترتب هي إنكار وجود الأمر بالمهم عند إتيانه و عصيان الأهم فلو أن المكلف في المثال عصى الأمر بالإزالة و أتى بالصلاة يكون قد أتى بما لا أمر يتعلق به.
المقدمة الثالثة قد عرفت في المقدمة الأولى أنه من أركان الترتب وجود أمرين و لا يخفى أن الأمرين يفسران بتفسيرين.
الأول أن يكون الأمران عبارة عن حكمين شرعيين مستقلين أي جعلين و قانونين مضروبين في لوح الشريعة مثل (يجب الصلاة) و (يجب الإزالة) فإنهما قانونان شرعيان.
الثاني أن يكون الأمران عبارة عن تكليفين متوجهين إلى المكلف سواء كانا تكليفين بأمرين كما في المثال السابق (يجب الازالة و يجب الصلاة) أو كانا تكليفين بأمر و قانون واحد كما في (يجب إنقاذ الغريق) و فرض وقوع غريقين في آن واحد فإن المكلف يكون مكلفا بتكليفين الأول إنقاذ الغريق الأول العالم الثاني انقاذ الغريق الثاني العامي.
و كلا هذين التكليفين مأخوذان من أمر و قانون واحد هو (يجب إنقاذ الغريق).
إذا عرفت هذين التفسيرين نقول لا ريب في شمول مسألة الترتب