المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٦٨ - فهنا دعويان
الوقت.
الثانية أن يكون كلاهما موسعين كتزاحم النافلة و الصلاة في أول الوقت.
الثالثة أن يكون النافلة موسعة و الواجب مضيقا كما لو تزاحم النافلة اليومية مع صلاة الآيات.
الرابعة أن يكون الواجب موسعا و النافلة مضيقة.
أما الصورة الأولى فلا ريب في وقوع التزاحم و في أنه بناء على الاقتضاء يكون النافلة منهيا عنها.
و أما في الصورة الثانية فيتوقف التزاحم على القول بوقوع التزاحم عند التوسعة و سيأتي التنبيه عليه.
لكن حتى لو قلنا بالتزاحم لم يكن النافلة منهيا عنها لأن الواجب لما كان موسعا كان هو الطبيعة المحدودة بين الحدين أي (كلي الظهر الواقع بين الزوال و الغروب) و حينئذ نقول أن تقرير عدم النهي عن هذه النافلة يختلف باختلاف مسالك الاقتضاء.
فاما بناء على مسلك التلازم بالتقرير الأول (أي أن الازالة الواجبة تقتضي حرمة ضدها العام و هو ترك الازالة فيحرم ملازمة و هو فعل الصلاة).
فعلى هذا التقرير كان عدم النهي عن النافلة في غاية الوضوح لأن الضد العام لهذا الواجب هو ترك الطبيعة المحدودة بين الحدين (أي ترك كلي الظهر الواقع بين الزوال و الغروب).
و من الواضح أن فعل النافلة في هذا الآن لا يلزم منه هذا الترك كما هو واضح إذ يمكن الاتيان بالنافلة ثم الاتيان بهذا الكلي.
و أما على مسلك التلازم بالتقرير الثاني (أي أن الازالة الواجبة تلازم ترك الصلاة فيجب فيحرم ضده العام و هو الصلاة).
فكذلك يكون عدم النهي عن النافلة واضحا لأن الظهر الكلي لا يلازم ترك هذه النافلة كما عرفت آنفا نعم يلازم ترك المجموع فيحرم المجموع لا