المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٦٣ - فهنا دعويان
ثمرة المسألة
إن ما ذكروه من الثمرات لهذه المسألة مختص بالضد الخاص فقط، و أهمها و العمدة فيها هي صحة الضد إذا كان عبادة على القول
(قوله (ره)): (إن ما ذكروه من الثمرات لهذه المسألة مختص ...).
أقول دعوى اختصاص الثمرة بالضد الخاص إنما تتم بالنظر إلى حالة (يكون الذي تعلق به الوجوب أو الحرمة وجوديا).
و لا تتم بالنظر إلى حالة (يكون الذي تعلق به الوجوب أو الحرمة عدميا).
فهنا دعويان.
اما الأولى. فواضحة لأن الضد العام لا وجود له في الخارج حتى يترتب على حرمته صحة أو بطلان أو نحو ذلك من الأحكام المتعلقة بالموجودات. نعم لا يخلو الضد العام من ثمرة سوف نشير إليها.
و أما الدعوى الثانية فلأن الضد العام يكون وجوديا إذ عدم العدم هو الوجود و من ثم فيترتب على حرمته أو وجوبه أحكام مختلفة كما لا يخفى.
(قوله (ره)): (و أهمها و العمدة فيها ...).
أقول قد أهمل المصنف (ره) ثمرات أخرى و لم يعتنوا بها و لا بأس بالاشارة إلى اثنين منها.
الأولى: إذا كان الفعل واجبا فبناء على الاقتضاء يحرم ضده العام و يحرم الضد الخاص و يجب ضده العام. فلو وجب الصلاة حرم تركها و حرم الجلوس و غيره من أضداد الصلاة. و وجب ترك هذه الاضداد.
فهذه ثلاثة تكاليف إضافية تكون موجودة بناء على الاقتضاء و معدومة بناء على عدم الاقتضاء.
فإن قلت إن زيادة هذه التكاليف ليس ذا أثر كما قلنا في مقدمة الواجب.
قلت إن زيادة هذه التكاليف و إن لم يكن له أثر عملي إلا أنه له أثر مهم.