المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٣٣ - ١- الضد العام
محله في أداء غرض الآمر ... فلا بأس به و هو صحيح، و لكن هذا غير العينية المقصودة في المسألة على الظاهر.
في الصلاة مثلا يتولد الحب للصلاة ثم يترشح من هذا الحب بغض للترك و عند رؤية مفسدة الزنى مثلا يتولد بغض للزنى ثم يترشح من هذا البغض حب للترك.
اذا عرفت هذه الاحتمالات الاربع فنقول قد حكم هذا المحقق ان على الاحتمال الأول كان الأمر عين النهي لوضوح ان الموجود في النفس هو البغض فقط فهو لا يتعلق إلّا بالترك و اما الفعل فلا يتعلق به الحب لعدم الحب. و لا البغض لاستحالة بغض الفعل و الترك معا.
و كذا على الاحتمال الثاني كان الأمر عين النهي لوضوح ان الموجود في النفس هو الحب فقط فهو لا يتعلق إلّا بالفعل و اما الترك فلا يتعلق به البغض لعدم وجود البغض في النفس. و لا الحب لاستحالة حب الفعل و تركه.
و على الاحتمال الثالث كان الأمر بالشيء يتضمن النهي عن ضده العام.
و على الرابع كان الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده. و ذلك لأن حب الشيء يستلزم بغض نقيضه.
اقول: هنا أمور:
الأول: انما ذكرنا هذا المطلب نقلا عن السيد الشهيد «ره» لظرافته و لطافته و إلّا فمن الواضح المسلم ان الاحتمالات الثلاثة الأولى مجرد خيال انما الصحيح هو الرابع و به يجزم الوجدان و لا يرتاب و قد اعترف السيد (ره) ببطلان الأولين لمخالفتهما الوجدان لكنه احتمل الثالث.
الثاني: ان الاحتمالين الأولين يظهر فسادهما بأمرين.
الأول: مخالفه الوجدان لوضوح انا ندرك بالوجدان وجود حب و بغض و ليس بعد عبادان من قرية.
الثاني: ان على الاحتمال الأول يلزم ان يكون جميع التكاليف حرمة