المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٢٢ - تحرير محل النزاع
إحداهما الضد العام و موضوع الأخرى الضد الخاص، لا سيما مع اختلاف الأقوال في الموضوعين.
٢- الاقتضاء: و يراد به لابديّة ثبوت النهي عن الضد عند الأمر بالشيء إما لكون الأمر يدل عليه بإحدى الدلالات الثلاث: المطابقة و التضمن و الالتزام، و إما لكونه يلزمه عقلا النهي عن الضد من دون أن يكون لزومه بينا بالمعنى الأخص حتى يدل عليه بالالتزام.
فالمراد من الاقتضاء عندهم أعم من كل ذلك.
٣- النهي: و يراد به النهي المولوي من الشارع و إن كان تبعيا، كوجوب المقدمة الغيري التبعي. و النهي معناه المطابقي- كما سبق في مبحث النواهي ج ١ ص ٩١- هو الزجر و الردع عما تعلق به. و فسره المتقدمون بطلب الترك، و هو تفسير بلازم معناه، و لكنهم فرضوه كأن ذلك هو معناه المطابقي، و لذا اعترض بعضهم على ذلك فقال: إن طلب الترك محال فلا بد أن يكون المطلوب الكف، و هكذا تنازعوا في أن
قوله (ره) (و يراد به لابدية ثبوت ...).
اقول: ان كلمة الاقتضاء بظاهرها تدل على التعدد فإذا قلت (الأمر يقتضي النهي) كان ظاهرا في ان النهي غير الأمر.
و لكن مع ذلك ان مرادهم من هذه الكلمة ليس هو المعنى الظاهر منها بل مرادهم مجرد ثبوت النهي سواء كان عين الأمر او جزءه او لازمه لفظا او عقلا و الأقوال في المسألة متعددة.
قوله (ره) (النهي و يراد به النهي المولوي ...).
اقول: النهي قد يفسر بالمبغوضيّة و قد يفسر بالاعتبار الشرعي و المصنف (ره) ذكر ان البحث في النهي بالمعنى الثاني يعني ان يكون الشارع اعتبر هذا الضد حراما.
قوله (ره) (و هكذا تنازعوا في ان المطلوب بالنهي الترك او الكف ...).
اقول: قد مر هذا البحث في مباحث النهي فراجع.