المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣١٥ - النتيجة مسألة مقدمة الواجب و الأقوال فيها
تحقق التمكن من ذي المقدمة الذي يتحدث عنه صاحب الكفاية (ره). فكلام صاحب الفصول له وجه و ان كنا ما نزال نتردد في القيد.
و قد اعترض على صاحب الفصول باعتراضات اهمها ما ذكره الميرزا النائيني (ره) و حاصله ان الوصول اما قيد الوجوب و اما قيد الواجب.
فعلى الأول: يكون من أردإ انواع طلب الحاصل و ذلك لأن هذا القيد انما يتحقق بعد وجود ذي المقدمة فيكون وجوب المقدمة و طلبه بعد حصول ذي المقدمة.
و على الثاني: يلزم لا زمان فاسدان.
الأول: الدور و ذلك لأن المقدمة حسب الفرض هي (المقدمة الموصلة الى ذي المقدمة) و هذا العنوان لا يتحقق إلّا عند تحقق ذي المقدمة فيصير تحقق ذي المقدمة مقدمة لتحقق المقدمة. و المفروض ان تحقق المقدمة مقدمة لتحقق ذي المقدمة و هذا هو الدور.
اللازم الثاني: التسلسل و ذلك لأن المقدمة الواجبة هي (المقدمة الموصلة) أي الذات المتقيدة بقيد التوصل فهذه المقدمة مركبه من أمرين الذات و القيد.
و حينئذ نأتي الى الذات فتكون مقدمة للمركب لأن الجزء مقدمة للمركب فنسأل هل الذات مطلقا مقدمة ام الذات المقيدة بأنها سوف تتقيد.
لا مجال الى الأول لأن المفروض ان الواجب خصوص المقدمة الموصلة.
فتعين الثاني و هكذا يكون هذه المقدمة مركبه فنأتي الى الذات و نصنع ما صنعنا آنفا مما يستلزم التسلسل.
اقول يمكن ان نختار الأول و لا يكون من أردإ انواع طلب الحاصل و ذلك اذا فرضنا ان وجود ذي المقدمة شرط متأخر فيكون الطلب متقدما.
فإيراد الميرزا النائيني (ره) مبني على استحالة الشرط المتأخر و لكنك عرفت جوازه.