المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣١٤ - النتيجة مسألة مقدمة الواجب و الأقوال فيها
الامتثال أي عند لحاظ ان المكلف في صدد الامتثال.
و من هنا فلو علم المولى ان المكلف ليس بصدد الامتثال لا يحصل عنده شوق الى الذهاب الى السوق.
و من هنا فلا يجب المقدمة الا عند ارادة فعل ذيها و هذا هو مذهب صاحب المعالم (ره). فنلتزم ان الوجوب المقدمي مقيد بقيد لم يقيد به الوجوب النفسي لأننا ندعي ان علة الوجوب المقدمي ليس مجرد الوجوب النفسي حتى يستحيل التخلف بل العلّة هو الشوق الى ذي المقدمة ثم لحاظ ان المكلف في صدد الامتثال ثم لحاظ توقف ذي المقدمة على المقدمة.
و هذه العلة لا تتحقق الا عند كون المكلف في صدد الامتثال.
هذا و لو كان الذي ذكرناه فاسدا فلا اقل من ان يقال ان المولى لا يوجب إلّا المقدمة التي يتعقبها فعل ذي المقدمة. كما هو مذهب صاحب الفصول. و بهذا ينتهي الكلام في التفصيل الثاني.
التفصيل الثالث: تفصيل صاحب الفصول و حاصله ان الواجب هو خصوص المقدمة الواقعة في سلسلة علل ذي المقدمة أي المقدمة المقيدة بحصول ذي المقدمة عن طريقها بأن يكون لها دخالة في حصوله. و استدل صاحب الفصول (ره) بأدلة.
الأول: ان الحاكم بالملازمة بين وجوب ذي المقدمة و وجوب المقدمة هو العقل و هو لا يحكم بالملازمة بين وجوب ذي المقدمة و وجوب المقدمات التي لا تقع في سلسلة علل ذي المقدمة.
و اعترض: صاحب الكفاية (ره) عليه بأن علة الحكم العقلي انما هو حصول تمكن المكلف من ذي المقدمة و هذه العلة موجودة في جميع المقدمات حتى المقدمات غير الموصولة بذي المقدمة حيث انها تحقق امكان الاتيان بذي المقدمة.
و فيه اولا ان الغرض هو التوصل الى ذي المقدمة.
ثانيا يوجد مقدمات تجب بالوجوب المقدمي تكون مقدمة للمقدمة فلا