المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣١٣ - النتيجة مسألة مقدمة الواجب و الأقوال فيها
الأول: الشوق الى ذي المقدمة.
الثاني: رؤيه توقف ذي المقدمة على المقدمة.
و هذه العلة انما تكون مؤثرة بواسطة الملكة النفسانية التي تكون قاضية بأنه عند الشوق الى ذي المقدمة يجب تحقق شوق الى المقدمة.
فهنا نقول ان هذه العلّة هل تقتضي ترشح الشوق الى واقع المقدمة ام الى المقدمة التي يؤتي بها للتوصل الى ذي المقدمة فالمولى المشتاق الى الحج و يرى ان الحج متوقف على السفر الى مكة هل يصبح متشوقا الى مطلق السفر الى مكة حتى لو كان مقصودا به التوصل الى قتل الحجاج. ام يصبح متشوقا الى حصه خاصة من السفر الى مكة و هي الحصة المقصود بها التوصل الى الحج.
و الانصاف انه يجب القطع ان المولى لا يصبح متشوقا الى مطلق السفر لوضوح انه لا يشتاق الى السفر الذي يقصد به التوصل الى قتل الحجاج و يكون وصله لذلك واقعا.
لكن مع ذلك ففي تحديد القيد تأمل فهل القيد هو نفس الوصول الواقعي حتى يكون الواجب هو المقدمة الموصلة كما يقول صاحب الفصول.
ام القيد هو قصد الوصول حتى يكون الواجب هو المقدمة المقصود بها التوصل كما هو مذهب الشيخ (ره).
او ان وجوب المقدمة عند إرادة فعل ذيها كما هو مذهب صاحب المعالم.
و الذي يقرب الى الخاطر فعلا ان الشوق الى المقدمة انما يكون في مرتبة تنظيم امتثال ذي المقدمة لا في نفس مرتبه الشوق الى ذي المقدمة فالمولى اولا يشتاق الى اللحم ثم اذا نظر كيف يمتثل المكلف شراء اللحم يشتاق الى الذهاب الى السوق.
و من هنا فلا شوق الى الذهاب الى السوق الا عند السؤال عن كيفية