المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣١٠ - النتيجة مسألة مقدمة الواجب و الأقوال فيها
هو ذات المقدمة لا العنوان.
توضيح ذلك ان المولى ينظر الى السفر فيراه مقدمة فيحكم على السفر بالوجوب لأنه مقدمة فالمحكوم عليه بالوجوب هو السفر لا عنوان المقدمة غايته ان عنوان المقدمة كان هو الجهة التعليلية أي السبب الذي اوجب توجه الوجوب الى السفر.
و الحاصل ان المحكوم عليه بالوجوب هو السفر و العلّة هو عنوان المقدمة و ليس نفس عنوان المقدمة هو الذي توجه الوجوب اليه.
و قد اجيب عليه بما حكاه بعض الاعلام عن شيخه المحقق بجواب مركب من مقدمتين.
الأولى: ان الجهة التعليلية في الاحكام العقليّة هي جهة تقييديه و ذلك ان المحكوم عليه على الحالتين هو الموضوع العقلي.
نعم الجهة التعليلية في الاحكام الشرعيّة تختلف عن الجهة التقييدية فإن المحكوم عليه شرعا هو هذا الموضوع الذي تحقق فيه الملاك.
و عليه فالواجب في المقام هو عنوان المقدمة لأن الحكم عقلي و المقدمة جهة تعليليه فهي جهة تقييديه أي الحكم متوجه اليها.
المقدمة الثانية: ان متعلقات التكاليف سواء أ كانت تعبديه ام توصلية لا تقع على صفة الوجوب و مصداقا للواجب بما هو واجب إلّا اذا اتى به عن قصد و عمد حتى في التوصليات.
و السبب في ذلك ان التكليف لا يتعلق إلّا بالفعل الاختياري فمصداق الواجب بما هو واجب هو المقدمة اذا اتي بها بداعي المقدمية انتهى.
فينتج من المقدمتين ان الواجب هو المقدمة التي قصد بها التوصل.
اقول نتعرض اولا لهذا الدليل و جوابه ثم نتبعه بذكر ما ينبغي ذكره.
اما الدليل فالظاهر انه انحراف عن مركز النزاع و ذلك لأن الدليل يجعل كل همه ان يثبت ان عنوان المقدمة جهة تعليليه لا تقييديه و كأنه يرى ان