المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٨٩ - ٩- المقدمة العبادية
الأمرين بل الاندكاك هو الجمع بين خصوصيات الأمرين اذا لم تكن هذه الخصوصيات متنافية.
و حينئذ يكون هذا الأمر الحاصل من اندكاك الأمرين هو (امر وجوبي عبادي) الوجوب جاء من الأمر الغيري و العبادية جاءت من الأمر النفسي الاستحبابي.
المقدمة الرابعة: ان قصد امتثال هذا الأمر كقصد امتثال أي امر عبادي آخر يقتضي عباديّة الامتثال اذ ليس السبب لعباديّة الامتثال سوى كون الامتثال قصد فيه امتثال امر عبادي و هذا امر عبادي و لو بالعرض فيقتضي العباديّة في الامتثال، اذ لا فرق بين الأمر العبادي بالذات و الأمر العبادي بالعرض بعد ما كان المناط كله في اصل عباديّة الأمر و هي موجودة في الأمر العبادي بالعرض كما هي موجودة في الأمر العبادي بالذات.
و ينتج من هذه المقدمات ان العبد لو أتى بالوضوء بقصد امتثال الأمر الغيري المندك في الاستحباب كان وضوؤه.
هذا تمام كلام المصنف (ره) في هذا الجواب و لكنه فاسد.
اما المقدمة الأولى فقد عرفت صحتها و عدم ورود اعتراض الميرزا النائيني عليها.
اما الثانية فهي مبنية على ان المقدمة واجبة وجوبا شرعيا و سوف يأتي النقاش فيها.
و اما الثالثة فيرد عليها امران.
الأول: لا نسلم باندكاك الاحكام بل الحق كما لعله نتعرض له في مقام آخر ان الاحكام غير قابله للاندكاك الا في صورة واحدة و هي ان يكون احد الحكمين على المطلق و الآخر على المقيد مثل استحباب اكرام العالم و وجوب اكرام العالم العادل و في غير ذلك لا اندكاك و تحرير ذلك في محله.
الثاني: اننا على فرض التسليم بالاندكاك في المقام فمعنى الاندكاك هو