المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٥٠ - ٨- المقدمات المفوتة
سواء كان الشرط هو الوقت أو غيره كالاستطاعة للحج و القدرة و البلوغ و العقل و نحوها من الشرائط العامة لجميع التكاليف. و معنى ذلك أن
الشيخ يتضمن كلام صاحب الفصول و زيادة كما لا يخفى.
نعم قد عرفت بطلان جميع الادلة التي ذكروها لاستحالة الواجب المعلق.
نعم يختص كلام الشيخ (ره) بإشكال. و حاصله ان لازم كلامه ان الانسان العاجز ايضا مكلف حيث ان الوجوب مطلق فهو منطبق حتى على العاجز و نحو ذلك مما علم عدم تكليفه.
و هذا الاشكال يمكن ان يندفع بعدم استحالة تكليف العاجز كما مر.
النقطة الثانية: في دليل وقوع ما ذكره من اطلاق الوجوب فإن مجرد الامكان غير كاف في اثبات وقوعه كما عرفت عند التعرض لكلام صاحب الفصول.
و قبل التعرض لذكر دليله (ره) نمهد تمهيد و هو يرجع الى الجملة الشرطية مثل (من شهد الشهر فليصمه) فالجزاء هنا صيغه امر و كل صيغه امر مركبة من مادة و هيئة فالجزاء في هذا المثال مركب من مادة الصوم و من هيئة الأمر هذا من جهة.
و من جهة اخرى نعلم ان الجملة الشرطية تدل على حدوث الجزاء عند حدوث الشرط.
فيقع السؤال أن الجزاء الملحوظ تقيده بالشرط هل هو الهيئة أم هو المادة.
فعلى الأول كانت الهيئة الدالة على الوجوب هي المقيدة بالشرط فلا وجوب الا بعد الشرط و اما المادة فباقية على اطلاقها فيصبح معنى العبارة هكذا (عند شهود الشهر يحدث وجوب مطلق الصوم.
و على الثاني كانت المادة هي المقيدة بالشرط و الهيئة باقية على اطلاقها فيصبح معنى العبارة هكذا (افعل الصوم المقيد بكونه عند شهود الشهر).
اذن هذا هو السؤال و على اساس الجواب يتحدد ان الشروط قيود