المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٤١ - ٨- المقدمات المفوتة
كان واجبا في زمن السفر و هذا هو الوجوب المقدمي.
و من هنا يتضح لك ان كلام صاحب الفصول (ره) يبتني على مقدمات.
الأولى امكان الواجب المعلق.
الثانية عدم امكان وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها.
الثالثة عدم وجود علة اخرى لوجوب هذه المقدمات غير الواجب المعلق.
الرابعة و هي مأخوذة من المقدمات الثلاث السابقة نذكرها لمجرد التوضيح و هي ان صاحب الفصول ليس بحاجة الى دليل يثبت ان الحج واجب معلق بل نفس وجوب السفر يكون دليلا على ان الحج واجب معلق و هذا الدليل اني باعتبار ان وجوب السفر لا علة له سوى وجوب الحج بالوجوب المعلق و من هنا نقول ان مجرد امكان الواجب المعلق كاف في اثباته و تحرير الكلام مع صاحب الفصول يقع في نقاط:
الأولى: في تفسير الواجب المعلق، فنقول: هو الواجب الذي له شرطان الأول شرط لوجوبه و يكون متقدما.
الثاني شرط للواجب بمعنى انه لا يؤتى بالواجب الا بعده و يكون هذا الشرط شرطا زمانيا متأخرا عن شرط الوجوب.
فالحج له شرطان الأول لوجوبه و هو الاستطاعة فعند الاستطاعة يصبح الحج واجبا فعليا و مع ذلك لا يمكن للمكلف ان يأتي بالحج الا بعد الشرط الثاني.
الشرط الثاني شرط للإتيان بالواجب و هو شهر ذي الحجّة و هو شرط زماني بينه و بين الشرط الأول فاصل زماني فأركان الواجب المعلق ثلاثة.
الأول: ان يكون له شرطان مختلفان الأول للوجوب الثاني للواجب.
الثاني: ان يكون الشرط الثاني شرطا زمنيا لا غير.
الثالث: ان يكون بين الشرط الأول و الثاني فاصل زماني.