المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٣٦ - ٨- المقدمات المفوتة
و تسمى هذه المقدمات باصطلاحهم «المقدمات المفوتة» باعتبار أن تركها موجب لتفويت الواجب في وقته كما تقدم.
و نحن نقول: لو لم يحكم الشارع المقدس بوجوب مثل هذه المقدمات فإن العقل يحكم بلزوم الإتيان بها، لأن تركها موجب لتفويت الواجب في ظرفه، و يحكم أيضا بأن التارك لها يستحق العقاب على الواجب في ظرفه بسبب تركها.
و لأول وهلة يبدو أن هذين الحكمين العقليين الواضحين لا
الغسل قبل الفجر للصوم الواجب.
القسم الثاني: المقدمات المفوتة التي لم يثبت وجوبها شرعا بحيث يمكن للفقيه ان يناقش في وجوبها.
اما القسم: الأول فكما ترى لا نزاع فيه الا نزاعا فنيا لا اكثر بمعنى ان النزاع كان في توجيه هذا الفعل الصادر من الشارع.
فهذا النزاع لا ثمرة عمليه له اصلا و انما ثمرته علميه بحتة كما لو علمنا بوجوب الصلاة فيقع النزاع بيننا في بيان حكمة و سر هذا الحكم الشرعي.
اما القسم الثاني: فالنزاع فيه ذو ثمرة مهمة اذ يمكن ان نتوصل الى نتيجة هي عدم وجوب هذه المقدمات المفوتة و يمكن ان نتوصل الى الوجوب فالنزاع يكون حول قاعدة (المقدمات المفوتة واجبة) ام لا.
و هذا نزاع يحتاج كل واحد من الطرفين ان يأتي بدليل اثباتي ليثبت مطلوبه.
المقدمة الثالثة: في وجه الاشكال في المقدمات المفوتة و نتعرض لها بعد تعرض المصنف (ره) لها.
و قوله (ره) (و لأول وهلة يبدو ان هذين الحكمين العقليين ...).
اقول: هذا شروع في المقدمة الثالثة و توضيحها ان نتكلم في نقطتين.
الأولى: في الاشكال في القسم الأول من المقدمات المفوتة (اعني