المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٢٣ - ٧- الشرط المتأخر
التقرير الثاني: و هو مبني على مقدمتين.
الأولى: ارجاع الشرط الى الجزء.
الثانية: ان الجزء بلا ريب يجوز ان يتقدم و يتأخر فإن التشهد متأخر عن القراءة.
و اما المقدمة الثانية فلا اشكال فيها لوضوح ان الاجزاء لا يجب ان تكون موجودة في زمان واحد بل بعضها يحصل اولا و بعضها يحصل آخرا و يكون المجموع محققا للغرض مثل عمل النجار للسرير فإنه عبارة عن عدة افعال متدرجة في الزمان و المجموع محقق للغرض.
و اما المقدمة الأولى فقد تصاغ بصياغتين.
الأولى: دعوى ان نفس الفعل المتأخر هو جزء العمل الواحد غايته انه جزء منفصل في الزمان و الهيئة و لا مانع منه فيمكن دعوى ان الوضوء جزء من الصلاة غايته ان هذا الجزء لا يجب ان يكون له الهيئة الصلاتية من الاتصال ببقية الاجزاء و من التوجه الى القبلة و نحو ذلك فيكون الوضوء كالركوع من حيث جزئيه الصلاة و ان اختلفا في ان الركوع يجب ان يكون له الهيئة الصلاتية بينما الوضوء لا يجب فيه ذلك.
هذا في الوضوء فيمكن مثله في الغسل الليلي بأن يقال ان الغسل الليلي جزء من الصوم لكنه جزء منفصل.
الصياغة الثانية و تبتني على مقدمات.
الأولى: ان نفس الفعل المتأخر ليس جزءا بل منشأ لانتزاع وصف انتزاعي هو التقيد به.
الثاني: ان الوصف الانتزاعي هو الجزء.
الثالث: ان الوصف الانتزاعي يحدث بعد وجود طرفي منشأ الانتزاع.
فينتج من هذه المقدمات الثلاث ان التقيد و ان كان متأخرا إلّا انه جزء و يجوز في الجزء ان يكون متأخرا.
اذا عرفت هذين التقريرين نقول: