المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢١٨ - ٧- الشرط المتأخر
و اما من الجهة الأولى فلا مانع من اعتبار الشرط متأخرا او متقدما او مقارنا لوضوح ان الاعتبار سهل المئونة.
و لكن الاشكال من الجهة الثانية حيث فرضنا في شرط الوجوب مثلا انه كان دخيلا في علة الوجوب و حيث فرضنا ان الصيغة العربية مثلا دخيله في تحسين التشريع و الوضوء مثلا دخيلا في مصلحة الصلاة.
و الحاصل اننا اتفقنا في الجهة الثانية ان الشروط مؤثرة في المشروط نوعا من التأثير فهي علة فيه و ممن هنا يقع الاشكال، فإن تأثير المتأخر في المتقدم محال لأنه اما ان نفرض ان المتأخر مؤثر في المتقدم في آن وجود المتقدم. و اما ان نفرض ان المتأخر مؤثر في المتقدم في آن وجود المتأخر.
فعلى الفرض الأول يلزم تأثير المعدوم في الموجود ضرورة ان المتأخر معدوم في آن حدوث المتقدم.
و على الفرض الثاني يلزم تبدل الواقع من العدم الى الوجود ليكون آن العدم آن الوجود اذ المتقدم في زمانه كان عدما قبل المتأخر و اما بعد وجود المتأخر يصير المتقدم موجودا في زمانه قبل المتأخر. فيكون المتقدم معدوما أولا لا في هذا الزمان و موجودا ثانيا (بعد الوجود المتأخر) في نفس هذا الزمان. و هذا معنى تبدل الواقع المحال.
هذا إذا فرضنا أن المتقدم كان عدما قبل المتأخر و أما إذا فرضناه موجودا فهو خلف كون المتأخر علة لوجوده.
و كيف كان فاستحالة تأثير المتأخر في المتقدم من البديهيات التي قياساتها معها.
اذن الاشكال في المقام ليس في هذه السهولة التي يتوهمها البعض بدعوى ان الاحكام و الشروط أمور اعتباريّة يجوز له ان يعتبر كيف يشاء.
فإننا نسلم ذلك و لكن الاشكال ليس في الاعتبار بل في الجهة الثانية التي هي منشأ الاعتبار و هي جهة تكوينيه.
المقدمة الخامسة: في بيان مورد النزاع فنقول كان المشهور على ان