المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢١٥ - ٧- الشرط المتأخر
أن الشرط نفس الأفعال لا أثرها الباقي إلى حين الصلاة.
الاحتمال الثاني: ان يكون الشرط هو وصف انتزاعي يكون اجازة المالك منشأ لانتزاعه و ذلك كأن نفرض ان شرط البيع هو كونه متعقبا بإجازة المالك.
فعلى الاحتمال الأول يكون الشرط متأخرا لأن زمان وجود اجازة المالك متأخر عن زمان وجود المشروط.
و على الاحتمال الثاني فيتوقف الحكم بأن الشرط مقارن او متأخر على بحث و هو ان الوصف الانتزاعي هل يصدق في الواقع من زمان وجود الطرف الأول من طرفي منشأ الانتزاع. او ان الوصف الانتزاعي انما يصدق في الواقع بعد وجود كلا الطرفين اللذين هما منشأ الانتزاع.
و اذا اردت ان يتضح هذا البحث عندك فانظر الى طرفين من الزمان الماضي كولادة النبي (ص) و وفاته (ص)، فلا شك اننا نصف الولادة بوصف انتزاعي و هو تقدمها على الوفاة و هذا بديهي.
إلّا انه يبقى سؤال و هو ان هذا الوصف (المتقدم) هل ينطبق واقعا على ولادته (ص) حتى قبل الوفاة فنقول ان الولادة موصوفه قبل حدوث الوفاة بأنها متقدمة على الوفاة و هذا هو الموافق للقول الأول أي ان الوصف الانتزاعي يصدق في الواقع من زمن وجود الطرف الأول.
ام ان هذا الوصف (التقدم) لا ينطبق على ولادته (ص) قبل الوفاة حتى يكذب قولنا ان الولادة كانت موصوفه قبل الوفاة بأنها متقدمة على الوفاة. و لا يصدق إلّا قولنا ان الولادة تكون موصوفه بعد الوفاة بأنها متقدمة على الوفاة و هذا هو الموافق للقول الثاني أي ان الوصف الانتزاعي لا يصدق في الواقع الا بعد وجود كلا الطرفين.
اذا عرفت هذين القولين فنقول اما على القول الأول فيكون الشرط (كونه متعقبا بإجازة المالك) يكون مقارنا للبيع غايته انا لا نعلم انه مقارن للبيع الا بعد صدور الاجازة. فالعلم متأخر و لكن المعلوم متقدم.
و على القول الثاني يكون الشرط المذكور متأخرا لأنه انما ينطبق على