المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢١٤ - ٧- الشرط المتأخر
على المشروط كالوضوء و الغسل بالنسبة إلى الصلاة و نحوها، بناء على
الوصف و هذا الوصف (الطهارة) و ان وجد قبل زمان الصلاة إلّا انه قد استمر وجوده الى زمان وجود الصلاة فلم ينقض وجوده قبل الصلاة حتى يكون متقدما بل استمر وجوده الى زمان وجود الصلاة فهو شرط مقارن اذ لا نشترط في الشرط المقارن ان يكون حدوث وجوده في زمان وجود المشروط بل نشترط تحقق وجوده في زمان وجود المشروط سواء كان حدوثا كالتوجه الى القبلة في الصلاة. او بقاء كطهارة المصلي من الحدث و الخبث.
فظهر من هذا المثال ان مركز الخلط. هو الخلط بين كون الشرط هو نفس الافعال او اثرها.
المثال الثاني ان اجازة المالك شرط في صحة بيع الفضولي. و هذا المشروط يحتمل فيه احتمالان.
الأول: ان يكون المشروط هو نفس افعال البيع من لفظ بعت و لفظ قبلت.
الاحتمال الثاني: ان يكون المشروط هو المسبب عن نفس افعال البيع كما لو فرضنا ان افعال البيع تؤثر اثرا باق حتى بعد انقضاء وجود افعال البيع.
فعلى الاحتمال الثاني يكون شرط اجازة المالك شرطا مقارنا للبيع المشروط لأن المشروط هو الاثر المستمر الى زمان صدور اجازه المالك.
فلو حدث البيع يوم الخميس و استمر وجود الاثر الى يوم السبت و هو زمن اجازه المالك كان اجازه المالك مقارنا للمشروط و هو الاثر.
فالاجازة هنا شرط مقارن لأن وجودها عاصر وجود المشروط و لا نشترط في الشرط المقارن سوى هذه المعاصرة فلا نشترط في المقارن ان يكون حدوث المشروط في زمان حدوث الشرط بل يكفي وجود المشروط في زمان وجود الشرط سواء كان حدوثا او استمرارا.
و على الاحتمال الأول فيحتمل في الشرط احتمالان.
الأول: ان يكون الشرط هو نفس اجازة المالك.