المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٩ - ٦- الشرط الشرعي
و أما ثانيا: فلو سلمنا دخول التقييد في الواجب على وجه يكون جزءا منه فإن هذا لا يوجب أن يكون نفس القيد و الشرط الذي هو حسب الفرض منشأ لانتزاع التقييد مقدمة داخلية، بل هو مقدمة خارجية، فإن وجود الطهارة- مثلا-
تكون قد اتيت بمحقق الغرض و بالتالي فلن يتحقق الغرض و لن يسقط الأمر.
ثم لا يخفى ان هذا الاشكال و الجواب لا حاجة الى سردهما بعد وضوح استحالة سقوط الأمر بدون الشرط.
هذا مع ان عبارة المصنف (ره) في سرد الاشكال و الجواب في غاية ضعف البيان و كيف كان فلنرجع الى ما ذكره الاصفهاني (ره) فنقول.
اما ما افاده في المقام الأول ففي غاية المتانة و لكن نريد ان نقول انه لم يكن هناك داع الى ذكره اذ لا احد ادعى ان القيد بنفسه يقتضي ان يكون واجبا نفسيا و انما دعوى النائيني (ره) ان التقيد يقتضي الوجوب النفسي للقيد.
فالمقام الأول ذكر تطفلا.
و اما المقام الثاني فأيضا لا كلام في الملازمتين المذكورتين. انما الكلام في تشخيص الصغرى فنقول لا دليل على ان الشرط الشرعي يتوقف عليه محقق الغرض توقفا تكوينيا حتى يكون بمنزلة نصب السلم بل عرفت في المقدمة الرابعة انه يحتمل في الشرط الشرعي احتمالان فتعيين احدهما يحتاج الى مراجعة الادلة النقلية للشروط الشرعيّة.
و الأقرب ان هذه الادلة على الاحتمال الثاني و ذلك لقرب هذا المعنى من الذهن العرفي و بعد الاحتمال الأول عن الذهن العرفي.
نعم لو شككنا و لم نستظهر من الادلة احد الاحتمالين فالظاهر ان القيد لا يكون واجبا نفسيا لعدم الدليل. و لا واجبا غيريا لعدم حكم العقل بوجوبه الغيري لاحتمال ان يكون واجبا نفسيا.
نعم نعلم اجمالا بوجود احد الوجوبين فلو ترتب ثمرة على العلم الاجمالي فهو. و بهذا ينتهي الكلام حول الاعتراض الأول للاصفهاني (ره)
قوله (ره) (و اما ثانيا فلو سلمنا دخول التقييد في الواجب ...).
اقول: هذه العبارة (لو سلمنا دخول التقييد) تشير الى ان الاعتراض