المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٨ - ٦- الشرط الشرعي
و لا فرق بين الشرط الشرعي و غيره في ذلك، و إنما الفرق أن الشرط الشرعي لما كان لا يعلم دخله في فعلية الغرض إلا من قبل المولى كالطهارة و الاستقبال و نحوهما بالنسبة إلى الصلاة، فلا بد أن ينبه المولى على اعتباره و لو بأن يأمر به، أما بالأمر المتعلق بالمأمور به أي يأخذه قيدا فيه كأن يقول مثلا صل عن طهارة، أو بأمر مستقل كأن يقول مثلا: تطهر للصلاة. و على جميع الأحوال لا تكون الإرادة فيه تبعية و كذا الأمر به. يكون مأمورا به بالأمر النفسي، بل الإرادة فيه تبعية و كذا الأمر به.
فإن قلتم- على هذا- يلزم سقوط الأمر المتعلق بذات السبب الواجب إذا جاء به المكلف من دون الشرط، قلت من لوازم الاشتراط عدم سقوط الأمر بالسبب بفعله من دون شرطه، و إلا كان الاشتراط لغوا و عبثا.
يتوقف عليه وجود محقق الغرض كما في سائر المقدمات الشرعيّة.
قوله (ره) (و انما الفرق ان الشرط الشرعي ...).
اقول: اشارة الى المقدمة الرابعة من المقدمات التي ذكرناها في صدر البحث. و الى هنا ينتهي اعتراض المحقق الاصفهاني (ره).
قوله (ره) (فإن قلتم- على هذا- يلزم سقوط ...).
اقول: هذا اعتراض على المحقق الاصفهاني (ره) و حاصله ان الاصفهاني بنى على ان القيد و التقيد كلاهما ليسا دخيلين في محقق الغرض فعلى هذا لو اتينا بمحقق الغرض و لم نأت بالقيد و التقيد لزم سقوط الأمر لتحقق الغرض.
قوله (ره) (قلت من لوازم الاشتراط عدم سقوط ...).
اقول: هذا جواب على الاعتراض المتقدم و حاصله انك عرفت ان جميع الشروط الشرعيّة تكشف عن ان محقق الغرض يتوقف وجوده على وجود الشرط كما يتوقف الصعود الى السطح على نصب السلم.
اذن لو فعلت الواجب بدون الشرط كما لو صليت بدون الوضوء لا