المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٧ - ٦- الشرط الشرعي
واضح، لأن الغرض يدعو بالأصالة إلى إرادة ما هو واف بالغرض و ما يفي بالغرض- حسب الفرض- هو الخاص بما هو خاص أي المركب من المقيد و القيد، لا أن الخصوصية تكون خصوصية في المأمور به المفروغ عن كونه مأمورا به، لأن المفروض إن ذات المأمور به ذي الخصوصية ليس وحده دخيلا في الغرض. و على هذا فيكون هذا القيد جزءا من المأمور به كسائر أجزائه الأخرى، و لا فرق بين جزء و جزء في كونه من جملة المقدمات الداخلية، فتسمية مثل هذا الجزء بالمقدمة الداخلية بالمعنى الأعم بلا وجه بل هو مقدمة داخلية بقول مطلق، كما لا وجه لتسميته بالشرط.
و إن كان من قبيل الثاني: فهذا هو شأن الشرط سواء كان شرطا شرعيا أو عقليا و مثل هذا لا يعقل أن يدخل في حيز الأمر النفسي، لأن الغرض- كما قلنا- لا يدعو بالأصالة إلا إلى إرادة ذات ما يفي بالغرض و يقوم به في الخارج، و أما ما له دخل في تأثير السبب أي في فعلية الغرض فلا يدعو إليه الغرض في عرض ذات السبب، بل الذي يدعو إلى إيجاد شرط التأثير لا بد أن يكون غرضا تبعيا يتبع الغرض الأصلي و ينتهي إليه.
قوله (ره) (لأن الغرض يدعو بالاصالة الى ارادة ...).
اقول: هذا اشارة الى المقدمة الثانية و الثالثة من المقدمات التي ذكرناها في صدر البحث.
قوله (ره) (و على هذا فيكون هذا القيد جزءا ...).
اقول: هذا اشارة الى السؤال و الجواب اللذين ذكرناهما في ذيل الاحتمال الأول من احتمالات القيد.
قوله (ره) (و ان كان من قبيل الثاني).
اقول: هذا اشارة الى الاحتمال الثاني من احتمالات القيد.
قوله (ره) (و لا فرق بين الشرط الشرعي و غيره ...).
اقول: هذا اشارة الى المقام الثاني و غرض المصنف (ره) اثبات ان التقيد بالقيد الشرعي ليس جزءا من الواجب لأنه ليس محققا للغرض بل