المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٥ - ٦- الشرط الشرعي
هذا كله كبرويا على نحو القضية الشرطية و حصلنا في هذا البحث على ملازمتين.
الأولى: اذا كان التقيد واجبا غيريا (لأنه يتوقف عليه محقق الغرض) فلا يكون مقتضيا لوجوب القيد بالوجوب النفسي.
الثانية: اذا كان التقيد واجبا نفسيا (لأنه دخيل في تحقيق الغرض) فسوف يكون مقتضيا لوجوب القيد بالوجوب النفسي.
و اذا اتقنت هاتين الملازمتين يقع الكلام في تشخيص حال الصغرى.
فهل التقيد بالقيد الشرعي دخيل في تحقيق الغرض، ام انه يتوقف عليه محقق الغرض.
و الجواب على هذا السؤال يعرف من المقدمة الرابعة حيث ان المبنى على ان الشارع ادرك توقف وجود الواجب على القيد تكوينيا فيكون القيد الشرعي و التقيد به نظير المقدمة العقليّة و التقيد بها ليس لهما دخالة في محقق الغرض فكما ان الغرض يتحقق بنفس (الصعود الى السطح) لا بالصعود الحاصل عقيب نصب السلم غايته انه يستحيل وجود (الصعود الى السطح) بدون القيد (نصب السلم) و التقيد به، فكذلك الوضوء تماما فإن الغرض يتحقق بنفس (الصلاة المعراجية) غايته ان الصلاة المعراجية لا يمكن ان توجد بدون الوضوء و التقيد به.
و الحاصل ان مبنى الاصفهاني كما عرفت في المقدمة الرابعة ان العلاقة بين الواجب و الشرط الشرعي هي علاقة التوقف بسبب تكويني كالعلاقة بين الواجب و سائر المقدمات العقليّة كتوقف الصعود على النصب فكما يكون المقدمة العقليّة و التقيد بها خارجين عن محقق الغرض و واجبين بالوجوب الغيري فكذلك الشرط الشرعي و التقيد به يكونان خارجين و واجبين بالوجوب الغيري.
بل لو فرض ان القيد الشرعي و التقيد به واجبان نفسيان للزم ان يكون المقدمة العقليّة و التقيد بها واجبين نفسيين لعدم الفرق بينهما كما كررنا و لا