المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٠ - ٦- الشرط الشرعي
و لكن هذا كلام لا يستقيم عند شيخنا المحقق الاصفهاني (رحمه اللّه)؛ و قد ناقشه في مجلس بحثه بمناقشات مفيدة. و هو على حق في مناقشاته:
أما أولا: فلأن هذا القيد المفروض دخوله في المأمور به؛ لا يخلو
بالوصف الانتزاعي يعلم و يتعين ان يكون مراده الأمر بمنشإ انتزاعه.
المقدمة الخامسة: و قد تقدم الكلام عليها في بحث المقدمة الداخلية ص ... و حاصله ان ما تعلق به الوجوب النفسي لا يمكن ان يتعلق به الوجوب الغيري لاستحالة اجتماع الوجوبين على واحد ضرورة ان الوجوبين مثلان و المثلان لا يجتمعان كما لا يجتمع الضدان.
و اذا عرفت هذه المقدمات فينتج بمقتضى الأولى ان الأمر النفسي يتعلق بالاجزاء.
و بمقتضى الثانية انه يتعلق بالتقيد.
و بمقتضى الثالثة و الرابعة انه يتعلق بمنشإ انتزاع التقيد (و هو القيد).
و بمقتضى الخامسة انه يستحيل ان يوصف بالوجوب الغيري.
هذا تمام كلام الميرزا النائيني (ره). و المناقشة معه لا يمكن ان تكون في المقدمة الأولى لانها بديهيه فيتعين المناقشة معه بإحدى المقدمات الباقية و سيأتي التعرض لذلك.
قوله (ره) (فلأن هذا القيد ...).
اقول: هذا شروع في المقام الأول.
قوله (ره) (اما اولا فلأن هذا القيد المفروض ...).
اقول: قد عرفت ان للميرزا نتيجة تبتني على مقدمات فإذا اردنا ان نبطل نتيجته لا بد من ابطال احدى مقدماته.
و هذا الاعتراض الذي ذكره المصنف (ره) مع انه اطاله لم يبين ما هي المقدمة التي يناقشها و ليس ذلك إلّا لسوء البيان و إلّا فغرض المصنف (ره) هو مناقشه المقدمة الثانية أي غرضه اثبات ان (التقيد بالشرط الشرعي) ليس