المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٧ - ٦- الشرط الشرعي
بسبب اعتبار الشارع. بخلاف توقف الصعود على النصب فإنه بسبب تكويني
الثانية: انه لا يصح جعل اساس التقسيم هو (مدرك المقدمية) و ذلك لأن الشارع ليس مدركا لتوقف الواجب على الشرط الشرعي بل هو جاعل هذا التوقف و منشؤه او قل خالق هذا التوقف حيث اعتبره موجودا و فرق بين الخالق و المدرك فبعد الخلق يكون المخلوق (الحقيقي او الاعتباري) مدركا على السوية من قبل الخالق و من قبل العقل.
فكما ان العقل يدرك توقف الصعود على النصب في عالم التكوين يدرك توقف الصلاة على الشرط. (طهارة مثلا) في عالم التشريع و كما ان ادراكه الأول متأخر عن خلق الخالق لهذه المقدمية التكوينية كذلك ادراكه الثاني متأخر عن خلق الشارع لهذه المقدمية التشريعية. و بهذا ينتهي المقام الثاني.
اما المقام الثالث: فأصبح في غاية الوضوح بعد بيان التقسيم فإذا قلنا ان اساس التقسيم هو (المدرك الأولي للمقدمية) كان تعريف المقدمتين هكذا.
المقدمة العقليّة هي المقدمة التي يدرك العقل توقف ذي المقدمة عليها بلا حاجة الى إخبار الشارع.
و المقدمة الشرعيّة هي المقدمة التي يدرك الشرع اولا توقف ذي المقدمة عليها ثم العقل يدرك هذا التوقف بعد اخبار الشارع.
و اما اذا قلنا ان اساس التقسيم هو (واقع المقدمية) كان تعريف المقدمتين هكذا.
المقدمة العقليّة هي المقدمة التي كان توقف ذي المقدمة عليها بسبب تكويني و في عالم التكوين.
و المقدمة الشرعيّة هي المقدمة التي كان توقف ذي المقدمة عليها بسبب تشريعي و في عالم التشريع.