المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٦ - ٦- الشرط الشرعي
متوقفة تكوينا على الطهارة و هذا التوقف خفي لا يدركه العقل العادي و انما يدركه الشارع الاقدس لأنه محيط بجميع الحقائق فنبهنا عليه و قال (لا صلاة إلّا بطهور) فيكون قوله هذا بمنزلة قوله (لا صعود الى السطح الا بنصب السلم) فهو ليس تشريعا بل خبرا إرشاديا الى الواقع.
اذا عرفت هاتين المقدمتين نقول اما بناء على ان الشروط الشرعيّة من قبيل الاحتمال الثاني يكون عندنا نتيجتان.
الأولى: ان اساس القسمة ليس سبب المقدمية و واقعها. و دليل هذه النتيجة واضح لأن المفروض ان مقدميه الشروط الشرعيّة ايضا بسبب تكويني فلا فرق بين توقف الصعود على النصب و بين توقف الصلاة على الطهارة.
النتيجة الثانية: ان اساس القسمة يجب ان يكون (هو المدرك الأولي للمقدمية) و دليل هذه النتيجة واضح لأن لا فرق بين الشروط الشرعيّة و غيرها سوى ان الذي ادرك توقف الواجب على الشرط الشرعي واقعا هو الشارع.
بخلاف توقف الصعود على نصب السلم فإن العقل ابتداء يعلم ان الصعود يتوقف على النصب.
تنبيه: انما قيدنا اساس القسمة بقيد الأولي. و ذلك لأن الشارع بعد ان اخبرنا بأن الصلاة الواجبة متوقفة خارجا على الوضوء فإن العقل يصدق الشارع و يعتقد به و يصبح مدركا لهذا التوقف فيصبح العقل مدركا ان الصلاة الواجبة متوقفة خارجا على الوضوء فالعقل كما يدرك توقف الصعود على النصب و رفع العطش على الشرب كذلك يدرك توقف الواجب على الشرط الشرعي غايته انه في الأول ادرك مستقلا و اولا و في الثاني ادرك ثانيا و تابعا و المدرك الأولي كان هو الشارع.
و اما بناء على ان الشروط الشرعيّة من قبيل الاحتمال الأول. فيكون عندنا نتيجتان.
الأولى: ان اساس القسمة يمكن ان يكون هو (واقع المقدمية) و هذا واضح اذا الشروط الشرعيّة على هذا المبنى تكون توقف ذي المقدمة عليها