المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٤ - ٦- الشرط الشرعي
الذي هو طرف التقيد فإن التقيد علاقة بين طرفين الأول الواجب الثاني القيد مثل وقوع الصلاة عن طهارة.
الثالث: مقدمات وجود التقيد. التي ليست مقدمات وجود القيد. و هذه المقدمات تنحصر بالشروط أي القيود.
اما القسم الأول و الثاني فكالماهيات العرفيّة لا ربط للشارع بها لأن ايجاد شيء امر عرفي لا شرعي و ان كان نفس الشيء شرعيا و من هنا فكل هذه المقدمات انما هي مقدمات عقلية.
و اما القسم الثالث فهو المسمى بالمقدمة الشرعيّة و هو الذي ادرك الشارع ان الواجب متوقف عليه.
و هذا المقام بتمامه متفق عليه و ليس محل نزاع.
المقام الثاني: فنقول فيه انه يحتمل في اساس هذا التقسيم احتمالان.
الأول: و هو المشهور و هو (المدرك للمقدمية) فالمدرك للمقدمية ان كان العقل بمعنى ان العقل ادرك توقف ذي المقدمة على المقدمة سميت المقدمة بالعقليّة.
و ان كان المدرك للمقدمية هو الشرع بمعنى ان الشرع هو الذي ادرك توقف ذي المقدمة على المقدمة سميت بالمقدمة الشرعيّة.
الاحتمال الثاني: ان اساس هذا التقسيم هو (واقع المقدمية و سببها). بمعنى ان توقف ذي المقدمة على المقدمة ان كان بسبب تكويني واقعي كتوقف الصعود الى السطح على السلم سميت المقدمة بالمقدمة العقليّة.
و ان كان بسبب شرعي اعتباري كتوقف الصلاة على الوضوء سميت المقدمة بالمقدمة الشرعيّة.
و بيان ما هو الصحيح من الاحتمالين يتوقف على بيان مقدمتين.
الأولى: و هي لمجرد توضيح الاحتمال الثاني و حاصلها ان التوقف بسبب تكويني هو التوقف الذي لا ارتباط له بالاعتبار و انما هو ناشئ عن