المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩١ - ٦- الشرط الشرعي
الفائدة العملية في مسألة وجوب المقدمة، مع أنه بحث دقيق يطول الكلام حوله فنحن نطوي عنه صفحا محيلين الطالب إلى المطولات إن شاء.
٦- الشرط الشرعي
إن المقدمة الخارجية تنقسم إلى قسمين: عقلية و شرعية.
البحث حاصل هذه الثمرة انه على القول بأن الاجزاء تجب بالوجوب الغيري لا تجري البراءة عند دوران الأمر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين بينما تجري على القول بعدم وجوب الاجزاء بالوجوب الغيري.
و توجيه هذه الثمرة و بيان بطلانها لن يتضح الا بعد النظر الى مباحث الاقل و الاكثر و الارتباطيين و كيف كان فالصحيح ان هذه الدعوى لا وجه لها اصلا فإذن لا ثمرة لهذا المبحث كما ذكر المصنف (ره).
قوله (ره) (ان المقدمة الخارجيّة تنقسم الى قسمين عقلية و شرعيه ...).
اقول: قسموا المقدمة الخارجيّة الى ثلاثة اقسام عقلية و شرعيه و عاديه اما العادية فيقع الكلام فيها في نقطتين.
الأولى: في تعريفها فنقول انهم عرفوها بأنها المقدمة التي يكون توقف وجود ذي المقدمة عليها توقفا عاديا أي بحسب العادة.
و هذا التعريف مجمل يحتمل احتمالين.
الأول: ان يكون ذو المقدمة بحيث يمكن ان يتحقق بدون المقدمة و لكن العادة جرت على الاتيان به بواسطة المقدمة كالذهاب الى السوق لأجل شراء اللحم فإن شراء اللحم يمكن فعلا بغير ذهاب الى السوق كأن يبعث خلف القصاب يأتي اليه و يبيعه اللحم في بيته او نحو ذلك من الطرق الاخرى التي يتوصل بها الى شراء اللحم. و من هنا فالذهاب الى السوق مقدمة عادية لشراء اللحم.
الاحتمال الثاني: ان يكون ذو المقدمة بحيث لا يمكن ان يتحقق بدون