المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٨٤ - تنبيهات
و الغرض من ذكر هذا التقسيم هو بيان أن النزاع في مقدمة الواجب هل يشمل المقدمة الداخلية أو أن ذلك يختص بالخارجية؟.
و لقد أنكر جماعة شمول النزاع للداخلية. و سندهم في هذا الإنكار أحد أمرين:
الأول: انكار المقدمية للجزء رأسا، باعتبار أن المركب نفس بالأجزاء بالأسر فكيف يفرض توقف الشيء على نفسه.
قوله (ره) (و الغرض من ذكر هذا التقسيم هو بيان ...).
اقول: الغرض في هذا التقسيم هو البحث في ان الوجوب المقدمي شامل للمقدمة الداخلية أي الاجزاء ام غير شامل و قد عرفت في المقام الثاني المتقدم أن كل جزء بما هو هو منفردا يصلح وصفه بالمقدمة و حينئذ يقع السؤال انها تجب بالوجوب المقدمي ام لا و يتم الجواب عن هذا السؤال في المقامين الآتيين.
قوله (ره) (و لقد انكر جماعة شمول النزاع ...).
اقول: الانكار المذكور له ثلاث مسالك.
الأول: ان الجزء ليس مقدمة.
الثاني: ان الجزء ليس فيه ملاك الوجوب المقدمي أي ليس فيه المقتضي للوجوب المقدمي.
الثالث: ان الجزء و ان كان مقدمة و فيه المقتضي للوجوب المقدمي إلّا ان فيه مانع يمنع من الوجوب المقدمي.
فهذه ثلاث مسالك و لأجلها عقدنا ثلاث مقامات اولها قد سبق و تعرضنا له في المقام الثاني و بينا ان الحق ان الجزء بما هو هو يوصف بالمقدمية.
بقي المقامان الاخيران نتعرض فيهما لبيان المسلكين الاخيرين.
و سيأتي الكلام عليهما فانتظر.
قوله (ره) (الأول انكار المقدمية للجزء رأسا باعتبار ...).