المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٨٠ - تنبيهات
فعلى القول بوجوده يكون الشرط و هو التقيد ليس جزءا تحليليا ذهنيا محضا بل هو جزء في الخارج غايته انه قد يقال بأنه وجود غير مستقل و لكنه بعيد لأن من يقول بوجوده انما يقول بأنه عرض لا وجود نسبي و من الواضح ان العرض وجود مستقل كوجود الفعل.
و على القول بعدم وجوده يكون الشرط و هو التقيد جزءا تحليليا ذهنيا لا وجود له اصلا.
و الاقوى هو الثاني و عليه كان تعريفنا للاجزاء القسم الثاني بأنها اجزاء تحليليه ذهنيّة.
التنبيه الثالث: ان امتثال التوجه الى القبلة و طهارة المصلي و نحو ذلك مما هي شروط الممتثل (بالكسر) لا ريب ان لها وجود في الخارج فإن طهارة المصلي و توجهه الى القبلة اعراض موجودة و حينئذ نقول يحتمل احتمالان.
الأول: ان هذه الاعراض بنفسها داخله في ماهيّة الواجب حتى يكون الصلاة ركوع و سجود و توجه الى القبلة.
الثاني: ان هذه الاعراض كلها خارجة عن ماهيّة الواجب المركب و انما الداخل هو تقيد الواجب بها فالصلاة هي الركوع و السجود المتقيد بكون فاعلها متوجها الى القبلة او المتقيد بكون فاعلها طاهرا.
فعلى الاحتمال الأول تكون تسمية هذه الشروط بالشروط مسامحة بل هي اجزاء كالركوع و السجود.
و على الاحتمال الثاني تكون شروطا ككافة الشروط. و بهذا ينتهي الكلام في النقطة الأولى.
النقطة الثانية: و هي ان المصنف (ره) قيد الواجب بقوله المركب حيث قال هي (جزء الواجب المركب). و هذا التقييد ليس تقييدا احترازيا بل تقييدا توضيحيا لوضوح ان الواجب ان كان بسيطا لا يحتمل حينئذ ان يكون له اجزاء.