الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٨ - الشاهد من شيوع الكذب و الحذر منه
«الكافي» و غيره، و قد أشرنا إليه؛ حيث قال: «إنّ في أيدي الناس حقّا و باطلا- إلى أن قال- و قد كذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى قام خطيبا فقال: أيّها الناس قد كثرت عليّ الكذّابة .. إلى أن قال: فلو علم الناس أنّه منافق لم يقبلوا منه» [١] الحديث.
و منها؛ الحديث المتواتر المشهور عن أهل البيت (عليهم السّلام): «إنّا أهل البيت [٢] صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا فيسقط [٣] صدقنا بكذبه علينا عند الناس» [٤].
و كذا قولهم: «لا نخلو من كذّاب أو عاجز الرأي كفانا [اللّه] مئونة كلّ كذّاب» [٥].
و قد أشرنا إلى أنّ أبا الخطّاب و المغيرة و غيرهما كانوا يدسّون في اصول أصحابنا [٦]، فكانوا (عليهم السّلام) يقولون: «لا تقبلوا علينا إلّا ما وافق الكتاب، و السنّة، و الأحاديث» [٧] و: «إنّ ما لم يوافق الكتاب فلم أقله» [٨]، أو «هو زخرف» [٩]، أو
[١] الكافي: ١/ ٦٢ الحديث ١.
[٢] في المصدر: (اهل بيت).
[٣] في المصدر: (و يسقط).
[٤] رجال الكشي: ١/ ٣٢٤ الرقم ١٧٤، بحار الأنوار: ٢/ ٢١٧ الحديث ١٢.
[٥] رجال الكشي: ١/ ٣٢٤ الرقم ١٧٤، بحار الأنوار: ٢/ ٢١٨ ذيل الحديث ١٢.
[٦] راجع الصفحتين: ١٩٠ و ١٩١.
[٧] بحار الأنوار: ٢/ ٢٤٩ الحديث ٦٢، وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٢٣ الحديث ٣٣٣٨٠.
[٨] بحار الأنوار: ٢/ ٢٤٧ الحديث ٤٠.
[٩] الكافي: ١/ ٦٩ الحديث ٣، ٤، بحار الأنوار: ٢/ ٢٤٧ الحديث ٣٧، وسائل الشيعة:
٢٧/ ١١٠ الحديث ٣٣٣٤٥ و ٣٣٣٤٧.