الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٢ - الأوّل، و الثاني، و الثالث علم اللغة، و الصرف، و النحو
و عند هذا المنكر أنّ صيغة الأمر حقيقة في مجرد الطلب، مع أنّ [١] بملاحظة بعض الأخبار يحصل الظنّ بكونه حقيقة في الوجوب، مثل قول الراوي في حكاية قصر الصلاة إنّما قال: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ [٢]، و لم يقل: «افعلوا» [٣].
و قول الصادق (عليه السّلام) في حكاية ملاقاة هشام بن الحكم مع عمرو بن عبيد، حيث قال له: «إذا أمرتكم بشيء فافعلوا» [٤] و أمثال ذلك.
و في حديث أنّ المهدي قال للكاظم (عليه السّلام): كيف تقولون بحرمة الخمر و إنّما يعرف النهي عنها دون التحريم؟ فقال (عليه السّلام) في الجواب [٥]: «تحريمه من قوله تعالى:
إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ [٦] الآية»، و أمثال ذلك كثيرة.
و جميع ما ذكر [٧] إذا كان لم يعرف العربي القح للعبارة و اللفظ معنى بحسب عرف زماننا، و لم يفهم شيئا، و أمّا إذا عرف و فهم بحسب اصطلاحه فتتّبعه كيف ينفعه؟ إذ لو لم تكن قرينة يفهم بحسب اصطلاحه، و لو كانت قرينة مانعة عنه و تفطّن بها بحسب ما فهم خلاف اصطلاحه لزعم أنّه وقع تجوّزا، و هو ظاهر. هذا إذا لم يقع وهم منه كما أشرنا [٨]، و أمّا [٩] إذا وقع وهم فالأمر واضح [١٠].
[١] في الحجرية، ج: (أنّه).
[٢] النساء (٤): ١٠١.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٧٨ الحديث ١٢٦٦، وسائل الشيعة: ٨/ ٥١٧ الحديث ١١٣٢٧.
[٤] الكافي: ١/ ١٦٩ الحديث ٣.
[٥] الكافي: ٦/ ٤٠٦ الحديث ١، بحار الأنوار ٤٨/ ١٤٩ الحديث ٢٤.
[٦] سورة الأعراف (٧): ٣٣.
[٧] في و: (ذكرنا).
[٨] في الف، ب: (انتزع).
[٩] لم ترد: (و امّا) في الف، ب.
[١٠] في الف، ب: (اوضح).