الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦ - «الفصل الاول» اشتراك التكاليف و ثبوتها إلى القيامة
النبيين مبشرين [١] يأمرونهم بطاعته [٢] و ينهونهم عن معصيته [٣] و يعرفونهم ما جهلوه من أمر خالقهم و دينهم [٤]، و ليحلّ لهم الطيّبات و يحرّم عليهم الخبائث [٥]، و يدلهم على مصالحهم و منافعهم، و ما به بقاؤهم، و بتركه فناؤهم، كما يدلّ عليه النقل، و يعاضد عليه العقل.
و لا شكّ أنّ المسلمين في أمثال زماننا أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كالحاضرين في زمانه [٦] و زمان الأئمة (عليهم السّلام) من بعده، و أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أتى بأحكام كثيرة، و تكاليف خاصّة لامّته، و أنّ الحاضرين كلّفوا بتكليفات خاصّة و أنّا مشاركون لهم فيما كلّفوا به [٧]، «و أنّ حلال محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة» [٨]، و إنّا مكلّفون بالتفقّه في دينه [٩]، و طلب العلم بأحكامه، و أنّه لا يسع
وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ. السجدة (٣٢): ٩، الملك (٦٧): ٢٣.
«جعل لكم أسماعا لتعي ما عناها، و أبصارا لتجلو عن عشاها». نهج البلاغة (محمد عبده): ١/ ١٩١.
[١] فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ. البقرة (٢): ٢١٣.
[٢] أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ. النساء (٤): ٥٩.
[٣] وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ... وَ لَهُ عَذابٌ مُهِينٌ. النساء (٤): ١٤.
وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً. الاحزاب (٣٣): ٣٦.
وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً. الجن (٧٢): ٢٣.
[٤] «و أنقذهم بمكانه من الجهالة». نهج البلاغة (محمد عبده): ٧٨.
[٥] وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ. الأعراف (٧): ١٥٧.
[٦] لم ترد: (في زمانه ... و أنّ الحاضرين) في ج.
[٧] وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ. الانعام (٦): ١٩، معالم الاصول:
١٠٨.
[٨] بحار الأنوار: ٤٧/ ٣٥ الحديث ٣٣ (مع تفاوت يسير).
[٩] فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ. التوبة (٩): ١٢٢.
وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٠ باب عدم جواز القضاء و الإفتاء بغير علم.