الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١ - الفتنة و الفساد في طريق الخصم
بمخصّص للآية، اعتقد بحرمتها و خلّى سبيلها فذهبت و تزوّجت، و إذا اطلع بمخصّص [١] لذلك المخصّص اعتقد أنها كانت زوجته و حليلته و قد تزوّجت- و هي في حبالته- بغيره، و أقبح من هذا لو عامل باقي أزواجها معها معاملة الزوج الأوّل لاشتراك العلّة و عموم الرخصة، و مع ذلك ربما كانت الزوجة حراما على جميع أزواجها، و أنهم لو كانوا يبذلون جهدهم لكانوا يعرفون حرمتها عليهم كما عرف المجتهدون، و لو أتت بالأولاد [٢] من هؤلاء الأزواج كيف يكون حالهم؟
و من عجائب الاتفاقات أنّه تزوّج في بلادنا في هذا القرب [٣] رجل بابنة أخيه، و عقد عليها لنفسه فلمّا سمعنا ذلك منعناه و حكمنا بالتفريق بينهما و للّه الحمد ما كان سمع ما ذكرتم من الدليل، و ما عارضنا بأن يقول: ليس المفروض إلّا طاعة اللّه و رسوله و الائمة (عليهم السّلام)؛ و قد قال اللّه تعالى: وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ [٤] الآية. و هو عام، و لا عليّ أن أتفحّص عن المخصّص فتأمّل.
و ما أظنّ انّ أحدا من المسلمين يرضى بان لا يمنعه عن هذه المزاوجة و لا يحكم بالتفريق بينهما، بل يحكم بصحة عقده و مناكحته، و لو كان في الواقع عذره ذلك.
ثمّ إنّ ما أشرنا إليه حال التخصيص، و قس عليه حال التعارض، و وجود
[١] في ه: (على مخصص).
[٢] في ه: (باولاد).
[٣] في الف، الحجرية: (القريب).
[٤] النور (٢٤): ٣٢.