الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧ - زيادة التوضيح في بيان الاختلالات في المتن
لا بأس بزيادة التوضيح لزيادة التنقيح.
فنقول: الغرض من وضع الألفاظ إنما هو إفادة المعاني و استحصال المطالب فالاحتمالات التي لا تلائم ذلك الغرض، بمجردها ليست معتبرة عرفا و عقلا في مقام تحقّق الإطاعة و العصيان و حصول المطالب، و أما غيرها فلا، مثلا إذا أرسل السلطان إلى عبد من عبيده، أو أمر و يعلم ذلك العبد أو يظنّ أنّ من جملة تلك الأوامر ما ليس على ظاهره، بل المراد منه التهديد- مثلا- و لا يعرفه بخصوصه، و يتمكن من المراجعة إلى السلطان، أو إلى خطاباته الآخر الواردة بالنسبة إليه، أو إلى عبد آخر له أو غير ذلك، و على هذا كيف يعمل بتلك الأوامر من دون مراجعة؟ سيّما و إذا سمع من الممارسين في كلام السلطان الماهرين فيه الخبيرين المطّلعين أنّه لا بد من المراجعة، و أنّه بالمراجعة كثيرا ما يظهر الحال و يختلف الفهم، و يظهر الخطأ، خصوصا إذا حصل له العلم أو الظنّ بذلك بالاطلاع عليه، في [١] بعض المواضع و بسبب [٢] القرائن الخارجية.
ثم إنّه بعد المراجعة إذا عرفه فهو و إذا لم يعرفه بل ظنّ به، أو لم يحصل الظن أيضا فلا بدّ من بذل الجهد في تحصيل العلاج، و من هذا يظهر حال التخصيص، و النسخ، و التعارض و التقطيع، و الورود على سبيل التقية و غيرها مما أشرنا [٣] إليه في الفصلين.
على أنّا نقول: إذا علم أو ظنّ على سبيل الإجمال أنّ في خطاباته خللا يضرّ بسببه البناء على بادئ الرأي أو ربما يضرّ، فعلى هذا أيضا لا نسلم تجويز
[١] في الحجرية: (و في).
[٢] في الحجرية: (بسبب).
[٣] في الحجرية: (أشير).