الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥ - الاختلالات في المتن
عديدة لا يعرف واحدا منهم، و ربّما يكون في الحديث إرسال أو قطع أو إضمار و أمثال ذلك، فعلى هذا لو أراد أخذ الحكم الشرعي منه من غير تقليد، فكيف يعتقد أنّه حديث المعصوم (عليه السّلام)؟ و لو لم يعتقد فكيف يطمئنّ في أخذ الحكم منه؟ سيّما مع الاطّلاع على ما اشتهر و ظهر مما أشرنا إليه في الفصل الثاني [١]، و خصوصا ما أشرنا إليه في الفصل الثالث، فعلى هذا لا بدّ له من ملاحظة أنّه هل يحصل له من هذا الحديث العلم أم لا؟ و على الثاني هل يحصل له العلم بحجيّة مثله أم لا؟ و ذلك يستدعي ملاحظة أنّ الخبر حجّة مطلقا أم بشرط وجوده في الكتب المشهورة؟ أو بشرط وجوده في الكتب الأربعة؟ أو بشرط كونه صحيحا على اصطلاح المتأخّرين، أو حسنا أيضا أو موثّقا أيضا، أو قويّا أيضا، أو ليس بحجة أصلا؟
فلو ظهر عنده حقيقة المشهور عند المتأخّرين فلا بدّ من ملاحظة أنّ العدالة ما هي و بأيّ نحو تثبت؟ و من أين تثبت و لو اتفق تحقق الجرح فأيّهما مقدم؟ و أن الحسن بأيّ سبب و كيف يثبت؟ و كذلك القوة إلى غير ذلك من الامور التي يحتاج إليها في حصول العلم بحجيّة حديثه الذي يأخذ الحكم منه، إلّا ان يكون مرادك من الحديث هو المتواتر، لكن لا يخفى أنّه لا يكاد يتحقق بالنسبة إلى الحكم الذي يتعلق به الاجتهاد، فتدبّر، هذا حال السند.
[الاختلالات في المتن]
و أمّا المتن ففيه: أنّ الاصطلاح في الخطاب الشفاهي و ما ماثله [٢] معلوم، و أمّا اصطلاح الشارع فلا بدّ من ملاحظة أنّه هل يكون معلوما أم لا؟ و على الثاني
[١] راجع الصفحة: ٨.
[٢] في الحجرية: (ما يماثله).