الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٠ - رسالة الاستصحاب
بالرمل و النجوم .. و أمثالهما [١]، مع أنّا نعرف يقينا أنّ الطريقة المعهودة بين الشيعة عدم أخذ الحكم الشرعيّ من أمثال هذه الظنون، و أنّها أجنبيّة بالنسبة إلى الشرع، بخلاف الاستصحاب؛ لما عرفت.
احتج صاحب المعالم و غيره على حجيّة أخبار الآحاد: من أنّ باب العلم [٢] في غير الضروريّات منسدّ [٣]، و الطريق منحصر في الظنّ، فلا بدّ من كونه حجّة .. إلى آخر ما ذكره [٤].
و حاصله؛ أنّ الإجماع واقع على مشاركتنا مع الحاضرين في الأحكام الشرعيّة، بل بقاء الشرع الأنور إلى يوم القيامة، و كوننا متشرّعين به و من امّته (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من بديهيّات [٥] الدين.
و ما أجمع عليه المسلمون و ظهر من التواتر، و سدّ باب اليقين بتفاصيل تلك الأحكام قطعيّ وجدانيّ؛ لأنّ المعلوم بالضرورة أو الإجماع ليس إلّا أمرا إجماليا، و هو قدر مشترك بين خصوصيّات لا بدّ من اعتبارها حتّى ينفع ذلك الإجمالي و يتعيّن ذلك المشترك بصيرورته حكم الشرع بالنسبة إلى أفعالنا، مثلا: نعلم أنّ الصلاة واجبة علينا، لكنّ معرفة كلّ واحد من أجزائها، و شرائطها، و مصحّحاتها، و مبطلاتها، و أحكام الشكّ و السهو، و النسيان [٦] .. و غير ذلك ممّا لا تحصى كثرة، و [ما] كتبها الفقهاء من اوّل كتاب الطهارة إلى آخر كتاب
[١] انظر رسائل الشريف المرتضى: ٢/ ٩، الوافية: ٢٧٢، الحدائق الناضرة: ٦/ ٣٨٨.
[٢] في ب، ج، د: (القطع).
[٣] في الف: (مسدود).
[٤] معالم الاصول: ١٩٢، قوانين الأصول: ٢/ ٤٤٠، الوافية: ١٥٩.
[٥] في د: (جل بديهيّات).
[٦] لم ترد (و النسيان) في: ب، ج، د.