الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٢ - جواب اعتراضات الأخباريين
اللّه و عترتي أهل بيتي، لئن تمسّكتم بهما لن تضلّوا» [١] بل ورد «أنّ القرآن هو الثقل الأكبر» [٢].
و ما ورد عنهم (عليهم السّلام): «أنّه يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّه تعالى» [٣].
و غير ذلك من الأخبار التي لا تحصى [٤].
مع أنّ حجيّته من ضروريات الدين، و عليه المسلمون في الأعصار و الأمصار، و أصحاب الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الأئمة (عليهم السّلام) بحيث لا يعتريه شكّ.
و ما تمسّكوا به من الأخبار، فإنّما يظهر منه أنّ مجموع القرآن لا يعرفه كلّ أحد، و هو كذلك.
و أمّا الجواب عن الثالث: فبعد النقض بصورتي الشبهة في طريق الحكم و في نفس الحكم مع عدم احتمال الحرمة، أنّ الخبر الواحد المعارض للقرآن تأمّل جمع في حجيّته؛ لمنع شمول الأدلّة الدالة على حجيّته.
و أيضا ورد الأمر بترك ما خالف القرآن [٥] في الأخبار الكثيرة، منه:
الحديث المشهور بين الخاصّة و العامّة، و هو: «ما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فدعوه» [٦]؛ لأنّ قطعيّة سنده أقوى من قطعيّة دلالته، كما لا يخفى على اللبيب.
[١] مسند أحمد: ٣/ ٣٨٨ الحديث ١٠٧٢٠ و ٣٩٣ الحديث ١٠٧٤ و ٦/ ٢٣٢ الحديث ٢١٠٦٨ و ٢٤٤ الحديث ٢١١٤٥، الصواعق المحرقة: ١٤٩- ١٥٠، خلاصة عبقات الأنوار: ١، ٢، ٣.
[٢] راجع: ينابيع المودّة: ٤٣.
[٣] الكافي: ٣/ ٣٣ الحديث ٤.
[٤] في ب، ه: (أكثر من أن تحصى).
[٥] في الف، ج، د: (الكتاب).
[٦] الكافي: ١/ ٦٩ باب الأخذ بالسنة و الشواهد، المحصول: ٤/ ٤٣٨.