الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣٦ - فصل في أقسام الخطاب
و هذا على ضربين:
أحدهما: يحتاج إلى بيان ما لم يرد به، ممّا يقتضي ظاهره كونه مرادا، نحو قوله تعالى: وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ [١] و الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي [٢] فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [٣]؛ فإنّه لمّا علمنا أنّ في السرّاق من لا يجب قطعه، كمن سرق من غير حرز، أو دون النصاب، أو لم يكن عاقلا، أو كان هناك شبهة احتيج إلى بيان من لا يقطع، و كذا في آية الزنا و الشرك.
و الثاني: يحتاج إلى البيان في معرفة ما اريد به، و هو على ضروب:
منها: ما وضع في أصل اللّغة ليدلّ على المراد على طريق الجملة دون التفصيل.
و منها: ما وضع في اللغة محتملا، كقوله تعالى: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [٤]؛ فإن ذلك يحتمل الحيض و الطهر [٥].
فصل [في أقسام الخطاب]
و أمّا الخطاب الذي يستقل بنفسه- سواء كان في الكتاب أم في السنة- فعلى
[١] المائدة (٥): ٣٨.
[٢] النور (٢٤): ٢.
[٣] التوبة (٩): ٥.
[٤] البقرة (٢): ٢٢٨.
[٥] لاحظ عدّة الاصول: ٢/ ١٥٦.