الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٠ - فصل في الخبر الواحد المروي عن المخالف
تدخل الأخبار- و إن كانت آحادا- في باب المعلوم، فيكون ملحقة بالمتواترة [١].
و إذا عريت أخبار آحاد من قرينة منها، و لم يعارضها خبر آخر فإنّه يجب العمل بها أيضا، إذا لم تعرف [٢] فتاوى الطائفة بخلافها.
و إن عارضها خبر فليعمل على أعدل الرواة، فإن تساويا في العدالة فليعمل على أكثرها، و إن كانوا سواء في العدد أيضا نظر، فإن أمكن العمل على أحد الخبرين على الإطلاق و على الآخر على وجه دون وجه فليعمل عليه، و لا يطرح أحدهما.
و إن كان العمل بهما ممكنا و لأحدهما تأويل على بعض الوجوه، و يعضده خبر فليعمل عليه دون ما لا يشهد له خبر.
و إن تحاذيا و لا شاهد لأحدهما كان العامل مخيّرا؛ فليعمل على أيّهما شاء.
فان عمل عامل بهذا و عامل بذلك فكلاهما غير مخطئ؛ لأنّه كإجماع [٣] على صحتهما، حتّى لم يكن على إبطال أحدهما و لا على صحّة الآخر إجماع، فجميع الأخبار لا يخرج من هذه الأقسام [٤].
فصل [في الخبر الواحد المروي عن المخالف]
و اعلم! أنّ أصحابنا لا يرون العمل بخبر الواحد الّذي يروونه مخالفونا في
[١] في ب، ج: (بالمتواتر).
[٢] في ج: (يعرف).
[٣] في ب، ج: (كالإجماع).
[٤] الاستبصار: ١/ ٣- ٥.