الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٤ - حصول العلم الإجمالي من الاجماع
مع أنّ النزاع العظيم وقع من [١] قدماء الشيعة و متأخّريهم في نفس الحجيّة، و شرائط الحجيّة و مدرك الحجيّة.
و أيضا، الفقه من أوّله إلى آخره خلافيّ [٢]، بل في كثير منه خلافيّات [٣] كثيرة، و كذا فهم الفقهاء مختلف في الآيات و الأحاديث [٤]، فيلزم أن لا يكون حجّة، بل أصول الدين كلّها خلافيّات بل المعقولات أيضا.
بل وقع الخلاف في تحقّق نفس العلم فأنكره من أنكره لشبهة [٥] هي أقوى من شبهاتكم بمراتب شتّى ستعرفها، و وقع في ضروريّات الدين أيضا بأن يقول واحد: هذا ضروريّ الدين، و ينكره الآخر، فالشبهة واردة في ضروري الدين أيضا، فتأمّل.
و منها:
إنّ الاجماعات الّتي ادّعوها وجدنا في كثير منها المخالف من الفقهاء، فظهر أنّه ليس بإجماع، و فيما لم نجد لعلّه أيضا يكون كذلك.
و هذه الشبهة في غاية السخافة من وجوه:
الأوّل:
إنّ ما ذكرت لا يكون إلّا في الإجماع المنقول بخبر الواحد خاصّة، و كلامنا ليس فيه؛ لأنّه ظنّي قطعا، و حجيّته محل الخلاف و الكلام فيه سيجيء.
[١] في الف، د: (بين).
[٢] في ب: (خلافيات).
[٣] في ب: (خلافات).
[٤] في الف، د: (و الأخبار).
[٥] في الف: (بشبهته)، و في ج، د: (بشبهة).