الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٩ - فصل الفرق بين الإجماعي و الضروري
و أيضا حال العالم بالضروري حال أمّة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في عهده بالقياس إلى ما اشتهر اشتهار الشمس.
و حال العالم [١] بالإجماع حال الخارج من امّته [٢] (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الذي يرى اتّفاق أمّته على طريقه، و حال من يرى اتفاق أهل ملّته و اتّفاق تبعة مجتهد، كما أشرنا مكررا.
و أيضا؛ الضروري ليس ممّا يتعلّق به اجتهاد أو تقليد، بل الكلّ فيه على السواء، بخلاف الإجماع.
و أيضا؛ ضروري الدين منكره كافر، و ضروري المذهب منكره خارج عن الإيمان.
و أمّا الاجماع فمنكر حجيّته كافر إن كان إجماع المسلمين و خارج عن الإيمان إن كان إجماع الشيعة؛ لأنّ الاجماع عندنا هو: الاتّفاق الذي يكشف عن حكم المعصوم (عليه السّلام) و قوله بعنوان القطع؛ فبعد معرفته و معرفة تحقّقه؛ منكره يكون منكرا لحجيّة [٣] قول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الأئمة (عليهم السّلام) البتّة، فلا حاجة إلى الاستدلال على كون الإجماع بهذا المعنى حجّة، بل و لا وجه له، بل دليله بعينه هو دليل إثبات الرسالة و الإمامة.
فما يتفوّه بعض بأنّ الإجماع ليس بحجّة، فكلام ناشئ عن جهلهم بمعنى الإجماع، أو توهّم أنّ المراد من الإجماع عليه هو الإجماع المصطلح عليه عند أهل السنّة؛ و هو: اتّفاق كلّ الامّة من حيث هو اتّفاق الكلّ، مع أنّ هذا أيضا لو تحقّق
[١] في الف، د: (العلم).
[٢] في الف، د: (أمّة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)).
[٣] الف، ب، د: (منكر حجيّة).