الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٦ - فصل في تقسيم الإجماع
يضمّ بالاتّفاق القرائن.
و على أيّ حال؛ حال المجتهد [١] حال من أشرنا الى حاله- أي الخارج من أمّة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- الذي يرى اتّفاق أمته [٢] على طريقة غير طريقة الجاهلية و غير طريقة الامم السابقة، و كذا حال من يرى أرباب ملّة أو نحلة اتّفقوا، و كذا حال من يرى تبعة مجتهد أو عالم اتّفقوا على حسب ما أشرنا.
و الإجماع- أيضا- مثل الضروريّ؛ يختلف باختلاف الأزمنة، و بتفاوت الأشخاص فيه؛ فربّما كان في الزمان الأوّل أمكن العلم للمجتهدين، أو لبعض منهم فادّعى الإجماع، و هذا هو الإجماع المنقول بخبر الواحد.
و ربّما كان في الزمن الأخير حصل الاتّفاق، فصار إجماعيا مثل حرمة القياس [٣]، و استحباب دعاء رؤية هلال رمضان [٤]، و تكبيرات العيدين [٥]، و غير ذلك، و كذا نرى بعض فقهائنا يجزم في مقام بالإجماع و الآخر يتأمّل، و ربّما يكون الإجماع بحيث لا يتأمّل فقيه فيه.
ثمّ العلم بالإجماع ربّما يحصل من اتّفاق الكلّ، و ربّما يحصل من اتّفاق الأكثر، مثل الإجماع على حرمة القياس، و استحباب دعاء الهلال، و طهارة الحديد [٦]، و طهارة لبن الصبية [٧] إلى غير ذلك.
[١] في ب: (المجتهد حينئذ).
[٢] في ج: (الاتّفاق من أمته).
[٣] معالم الأصول: ٢٢٦، الوافية: ٢٣٦.
[٤] مرآة العقول: ١٦/ ٢١٥.
[٥] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية: ١/ ٣٠٩، مدارك الأحكام: ٤/ ١١٤،
[٦] الحدائق الناضرة: ٥/ ٢٣٣- ٢٣٦.
[٧] الحدائق الناضرة: ٥/ ٢٣٢.