الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٩ - رسالة اجتماع الأمر و النهي
الاجتماع في الشيء الواحد، لا الأمرين المتلازمين.
نعم، لو انفرد الشخص الموقوف عليه وجود الطبيعة في الخارج و انحصر فيه لزم الاجتماع لفظا، على القول بأنّ الأمر بالشيء أمر بمشخّصاته، أو بالوحدة، و اعتبارا عندنا، نظير ما عرفته في النهي التحريمي.
و لكن الجواب هنا بقبول استحالة الاجتماع و لزوم المصير الى الترجيح.
و لا ريب أنّ طلب الماهية فيما لو كان الأمر للوجوب- كما إن كانت الصلاة فريضة- أولى بالترجيح بحالة الاختيار و ارتفاع الكراهة رأسا في حالة الاضطرار.
و أمّا إذا كانت مستحبة فيحتاج في ترجيحه على الكراهة بمرجح، و ليس في النظر الآن، و إذا لم يكن، فالتخيير بين اختيار الصلاة من غير كراهة أو تركها؛ عملا بدليل الكراهة.
فان قلت: إنّ النهي عن الصلاة في الحمام المتبادر منه تعلّق النهي بخصوص الصلاة المقيّدة لا بخصوص القيد فجاء المحذور.
قلنا: نعم، لكن المتبادر ظهور ما دلّ على امتناع المحذور قاطع، و الظاهر يدفع بالقاطع.
و ليس من هذا الباب الصلاة في الدار المغصوبة؛ للقطع بواسطة التبادر، و الإجماع القاطع بتعلّق النهي بطبيعة الغصب قطعا و بمشخّصاتها نصّا على المختار في حال الاختيار من إفادة النهي الدوام و التكرار، فلا يمكن جعل الصلاة في الدار المغصوبة كالصلاة في الحمام، و لا الصلاة في الحمام كالصلاة فيها؛ لصرف النهي فيها إلى الطبيعة خاصة أو مع مشخّصاتها كلّية؛ للإجماع على أنّ الكون في الحمام من