الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٨ - رسالة اجتماع الأمر و النهي
إلّا الطبيعة المحضة المعرّاة عن خصوصيات التشخصات التي لها مقدمة الوجود.
فمتعلّق الأمر شيء بسيط لا تركيب فيه، بخلاف النهي؛ لتعلّقه في المثال بالصلاة المقيّدة بالوقوع في الحمام، فإذن متعلّق النهي أمر مركب من الماهية المتشخّصة بوقوعها بالتشخص المخصوص.
و لما كان المطلوب بالنهي الترك، فهو كالسلب، و سلب المركبة لما كان يصح بسلب الجزءين معا أو الأجزاء حيث كانت متعددة، و يحصل [١] بكل من الجزءين أو الأجزاء خاصة، و المنهي عنه في المثال الصلاة المركبة من الماهية.
و قيل: الوقوع في التشخّص لم يحصل القطع بتعلق النهي بخصوص الصلاة خاصة، أو مع تشخّصها بقيد المعيّة، و احتمل اختصاصه بخصوص القيد دون المقيّد مطلقا، فلم يكن نصّا في تعلق النهي بالماهية مطلقا، و حيث لم يحصل يرجع إلى مقتضى الأصل، و هو بقاء طلب الماهية على الرجحان الذاتي و عدم تلوّثه بالمرجوحية العرضية إلّا من حيث تشخّصه الناشئ من إيقاعها في الحمام.
و قد عرفت أنّ مشخّصات الماهية لا دلالة للفظ الأمر عليها بالكليّة على المختار، أو بالخصوص على غيره على البدلية.
و حيث كان النهي عن الصلاة في الحمام أعمّ من تعلّقه بالصلاة نفسها أو مع القيد أو تعلّقه بخصوص القيد، كان الأصل في الصلاة بقاءها على رجحانها، و اختصاص المرجوحية المفهومة بالشخص، و هو الوقوع في الحمام، و هو أمر خارج عن الماهية المأمور بها، فلم يلزم اجتماع الأمر و النهي في الشيء الواحد الشخصي.
نعم، اجتمعا في أمرين متلازمين، و نحن معاشر الشيعة لم نمنع إلّا عن
[١] لم ترد (و يحصل) في: الف.