الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٣ - مسلك علماء الرجال في حجيّة أخبار الآحاد
الشريعة يكثر كلامه في هذا الباب و يتفرّع؛ لأنّه يراعى في العمل بالخبر صفة المخبر في عدالته و أمانته، فأمّا من لا يذهب إلى ذلك، و يقول: إنّ العمل في مخبر الأخبار تابع للعلم بصدق الراوي، فلا فرق عنده بين أن يكون مؤمنا أو كافرا أو فاسقا؛ لأنّ العلم بصحّة خبره يستند إلى وقوعه) [١] .. إلى آخر ما قال.
[مسلك علماء الرجال في حجيّة أخبار الآحاد]
و في الرجال في جعفر بن محمّد بن مالك عن النجاشي: كان ضعيفا في الحديث .. ثم قال: قال أحمد بن الحسين: كان يضع الحديث وضعا، و يروي عن المجاهيل، و سمعنا [٢] من قال: كان أيضا فاسد المذهب و الرواية، و لا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام و شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري [٣]؟
و عن ابن الغضائري: كان كذّابا متروك الرواية جملة، و كان في مذهبه ارتفاع، و يروي عن الضعفاء و المجاهيل، و كلّ عيوب الضعف [٤] مجتمعة فيه [٥].
و في إسحاق بن محمّد البصري العيّاشي، سألته كتابا أنسخه، فأخرج إليّ من أحاديث المفضّل [٦] في التفويض، فلم أرغب فيه، فأخرج إليّ أحاديث منتسخة من الثقات [٧] .. إلى آخره.
[١] الذريعة للسيد المرتضى: ٢/ ٥٥٥.
[٢] في رجال النجاشي: (و سمعت)، و في جامع الرواة نقلا عن النجاشي: (و سمعنا).
[٣] رجال النجاشي: ١٢٢ الرقم ٣١٣.
[٤] في المصدر: (الضعفاء).
[٥] جامع الرواة: ١/ ١٦٠.
[٦] في المصدر: (المفضّل بن عمر).
[٧] رجال الكشي: ٢/ ٨١٣.