الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦١ - حال الكتب المأخوذ منها «الفقيه»
و بالجملة؛ إيراده الأخبار عن غير المعصوم (عليه السّلام) في غاية الكثرة.
[رد بعد تسليم الشهادة]
ثم إنّه لو سلّمنا شهادتهم على صحّة أحاديث كتبهم، نقول: بمجرّد تلك الشهادة كيف يحصل القطع بصدورها عن المعصوم (عليه السّلام)؟ إذ كون الصحيح في اصطلاحهم بمعنى القطعي الصدور عنهم (عليهم السّلام) ممنوع، بل الظاهر أنّه خلاف ظاهر عباراتهم؛ فإنّ قول الصدوق (رحمه اللّه): (و كلّما لم يحكم ابن الوليد بصحّته فهو عندنا غير صحيح) [١] كيف يكون معناه: كلّما لم يحكم ابن الوليد بعدم القطع بصدوره عن المعصوم (عليه السّلام) فهو عندنا غير قطعي الصدور؟ فتأمّل.
مع أنّ في التعليل بأنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني إيماء إلى عدم إرادته من الصحّة القطع بصدوره، مع أنّ قوله في أوّل كتابه: (و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و إليها المرجع) [٢] الظاهر أنّه تعليل لحكمه بالصحّة، و حثّ لغيره على الحكم بها و على الاعتداد بروايات كتابه.
و الظاهر أنّ ما ذكره لا يقتضي القطع بالصدور، فلا يناسب جعله علّة له و للحثّ على الحكم به و الاعتداد بروايات كتابه مع عدم عملهم بغير القطعي، فتأمّل.
[حال الكتب المأخوذ منها «الفقيه»]
مع أنّه عدّ من جملة الكتب المشهورة التي عليها المعوّل «نوادر محمّد بن
[١] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٥٥، ذيل الحديث ١٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٣ مقدمة الكتاب.