الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٨ - تضعيف الصدوق حديث «الفقيه»
رواه ابن مسكان، عن إبراهيم بن إسحاق، عمن سأل أبا عبد اللّه (عليه السّلام) ... إلى أن قال: لأنّ هذا الحديث إسناده منقطع، و الحديث الأول رخصة و رحمة و إسناده متّصل) [١] فتأمّل.
و قال في باب ميراث ذوي الأرحام: (مع الحديث الذي رواه المخالفون ...
إلى أن قال: فهو حديث منقطع ... إلى آخره) [٢].
و لا شبهة في تضعيفه هذا الحديث بحيث لا يقبل التوجيه، و لعلّ مثل ذلك عن «الفقيه» كثير، فتأمّل.
على أنّا نقول: قد أكثر الصدوق (رحمه اللّه) من إيراد الحديث الذي صرّح بأنّه لا يفتي به بل يفتي بما رواه فلان يعني خلافه:
منها: روايتا وهب، و ابن مسكان المذكورتان.
و منها: في باب ما يصلّى فيه من الثياب [٣].
و منها: في باب ميراث المجوس [٤].
و منها: في باب الرجلين يوصى إليهما فينفرد كلّ منهما ... إلى آخره [٥].
[١] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢٤١ ذيل الحديث ١١٥٤ و الحديث ١١٥٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٢٢٣ الحديث ٧١١.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ١/ ١٦٢.
قال في ذيل الحديث ٧٦٣ و الحديث ٧٦٤: (هذا هو الحديث الذي يجب أن يعمل به، فاما الحديث الذي روي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّه قال: «لا بأس أن يصلي ... الى آخره» فهو حديث يروى عن ثلاثة من المجهولين باسناد منقطع ... الى آخره).
[٤] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٢٤٩، ذيل الحديث ٨٠٤، حيث قال: (و لا أفتي بما ينفرد السكوني بروايته).
[٥] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ١٥١، قال في ذيل الحديث ٥٢٤: (لست افتي بهذا الحديث، بل أفتي بما عندي بخط الحسن بن علي (عليه السّلام) ... الى آخره).