الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٢ - ردّ قرائن الاسترابادي في قطعيّة صدور الأحاديث
بنقله) [١].
و ما ذكره في باب ميراث ابن الملاعنة عند رواية محمّد بن عيسى عن يونس: (فهذه الرواية موقوفة؛ لم يسندها يونس إلى أحد من الأئمة (عليهم السّلام)، و يجوز أن يكون ذلك كان اختياره لنفسه لا من جهة الرواية، بل لضرب [٢] من الاعتبار) [٣].
و قال بعد ذلك، عند رواية إسحاق بن عمّار: (فالوجه في هذه الرواية أنّه يجوز أن يكون سمع الراوي هذا الحكم في ولد الملاعنة فظنّ أنّ حكم ولد الزنا حكمه، فرواه على ظنّه دون السماع) [٤].
و ما ذكره في بحث المحتلم الخائف على نفسه من شدّة البرد إنّ (أوّل ما فيه أنّه خبر مرسل منقطع الإسناد؛ لأنّ جعفر بن بشير في الرواية الأولى قال: «عمّن رواه»، و هذا مجهول يجب إطراحه، و في الرواية الثانية قال: عن عبد اللّه بن سنان، أو غيره، فأورده و هو شاكّ فيه، و ما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به، و لو صحّ الخبر- على ما فيه- لكان محمولا ... إلى آخره) [٥].
و ما ذكره في باب حكم المسافر في الصيام: (فأوّل ما فيه أنّه موقوف؛ غير مسند إلى أحد من الأئمة .. إلى أن قال: و لو صحّ كان ... الى آخره) [٦].
و بالجملة: لو تتبّعت «التهذيب» وجدت كثيرا من المواضع لا يلائمها ما
[١] تهذيب الأحكام: ٧/ ١٠١، ذيل الحديث ٤٣٥.
[٢] في الحجرية، و: (بضرب).
[٣] تهذيب الأحكام: ٩/ ٣٤٥، ذيل الحديث ١٢٣٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ٩/ ٣٤٥، ذيل الحديث ١٢٣٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ١/ ١٩٦، ذيل الحديث ٥٦٨.
[٦] تهذيب الأحكام: ٤/ ٢٢٩، ذيل الحديث ٦٧٤.